Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٨٤الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال
البراءة (1).
بولي لنا. وتلك هي وقول عمر: من رأينا فيه خيرا ظننا فيه خيرا وقلنا فيه خيرا
=
وتوليناه، ومن رأينا فيه شرا ظننا فيه شرا وقلنا فيه شرا وتبرأنا منه» (2). وأهل الولاية كل من تسمّى بالإسلام وأقر بالجملة قولا وعملا، ولم يظهر منه تضييع لشيء من فرائض الله، ولا ركوب لشيء من محارم الله. ومن خالف واحدة من هذه كان في البراءة حتى يتوب. ومن لم يُعرف حاله، أمسكنا عنه، وكان على الوقوف، حتى يتبين أمره فننسبه إلى أحد الفريقين» (3). وفي هذا الباب تفريعات عديدة حول موجبات الولاية وموجبات البراءة، وكيفية إثباتهما، والفرق بين ولاية وبراءة الظاهر وهي المبنية على ما يظهر من حال الإنسان، وبين ولاية وبراءة الحقيقة وهي التي لا يعلمها إلا الله. واختلاف أحكام الولاية والبراءة عن أحكام الحدود وأحكام الشهادات، والتحري في إثبات البراءة والولاية بصورة دقيقة. وما إلى ذلك أفاضت فيها المصادر الإباضية قديما وحديثا (4). وقد جاء في خطبة للإمام عبد الرحمن بن رستم من قرأ في صلاة الصبح فاتحة الكتاب فقد تولى جميع المسلمين، وتبرأ من جميع الكافرين. ومن قرأ التحيات في صلاته، فقد أتى بالتوحيد الذي عليه ولو كان هناك شيء يلزم العباد لأدرجه رسول الله له في الصَّلاة، فإنها عمود الدين .... فقوله: "السلام علينا وعلى عباد الصالحين هذه الكلمة تأتي على الولاية التي أوجبها الله تعالى بين المؤمنين من الإنس والجن والملائكة، وفي "المغضوب
،
سنن الدارمي، ومن كتاب البيوع، باب: في النهي عن الغش، حديث: 2498.
من مباحث
1) ابن جعفر، الجامع:1 180 مجهول، كتاب المعلقات، 23. 2) تنظر هذه الأدلة بتفصيل: الجيطالي، القواعد 1 98/ 45 كمثال. وهي متوفره في كتب
العقيدة الإباضية.
6
3 الإمام عبد الوهاب مسائل نفوسة 39.-ينظر أيضا: ابن جعفر، الجامع، 1: 182. – الجيطالي، قواعد، 1: 45 فما بعد. 4) الجيطالي القواعد 1 76 - الكندي التخصيص، 10 ظ 11 و. - الكدمي، = الاستقامة، 1: 20/ 19. = المعتبر، 117 ظ/ 118 و. - ابن جعفر الجامع 1 250 العوتبي، الضياء، 3: 14.- السالمي، طلعة 2 39 = مشارق أنوار العقول، 336.
684