منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٨٦

الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال

فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَرَ السُّجُود) [ق:40].

وقوله: وَمِنَ اليَّلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَرَ النُّجُومِ} [الطور: 49].

وذهب آخرون إلى أن هذا في فرض المغرب والفجر.

E 3

وقد ثبت الإجماع بالعمل بهما وانهما من جملة أعمال الإسلام، بلا خلاف بين أهل القبلة فمن تركهما استخفافا بلا عذر مرض أو سفر أو غير ذلك، مُدمنا على تركهما ما انساغت عندنا ولايته لمخالفته ما أجمع عليه أهل القبلة قولاً وعملاً» (1).

3 كما أكد على وجوب اتباع السنة التي نهت عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس (2)، وثبت الخبر بذلك عن النبي نصا لا يختلف فيه أحد من المسلمين، ومن خالف النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فقد شاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى، وشاقق الله ورسوله والمسلمين، ولا عذر له بعد قيام الحجة؛ فيُبرأ منه حتى يتوب. وذلك مثل الوصال في الصوم، وصيام يوم النحر ويوم الفطر، وصلاة الحائض والنفساء. فهؤلاء كلهم منهيون عن ذلك، وفعلهم معصية لا طاعة، ومشاقة لله ورسوله، واتباع لغير سبيل المسلمين (3).

4 - وتشددوا حتى في الأمر اليسير، كخروج النساء ذوات الخدور ليشهدن صلاة العيد ودعوة المسلمين، فهذا الخروج مسنون بأمر النبي، وليس بواجب عليهن، ولكنه أفضل لهن، وإذا لم تخرج المرأة استحياء منها، وهي

?

ذلك،

تدين بذلك 1 أي بعدم الخروج] لم تترك ولايتها (4)؛ لأن الديانة بتحريم مخالفة لصريح أمر النبي، فهو موجب للبراءة. 5 وفي الزَّكَاة، سئل جابر عن نساء لا يُخرجن زكاة حليهن؛ فأجاب أن اجبروهن على ذلك خيرًا لكم، وإن كرهن مِن قبل التضييع لذلك فليس عليكم إلا الأمر بالمعروف. وأما قولك كيف يُمسك الرجل امرأة لا تزكي

(1) الكدمي المعتبر، 150 و 150 ظ. 2 سبق ذكر نص الحديث وتخريجه. 3) الكدمي، المعتبر، 152 و. 4 ابن، وصاف الحل والإصابة 1: 92 و.

686