Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٠١الخاتمة
E 3
أيمتنا، ومقتضى أصولهم، ونحو ذلك.
شرعه
ه في مجال العقل والنقل، وجدنا التركيز منصبا على ربط النص بالعقل وعدم إلغاء أحدهما من الاعتبار. وإن كان النص هو المحكم فيما لا مجال للعقل فيه، ويظل العقل رافدا يدعم النص ولا يناقضه. كما لا يمكن أن يناقض النص الصحيح بدهيات العقول. وإن حدث ذلك كان السؤال موجها إلى طريق ثبوت النص، واتهامه بالخلل، لا إلى الشارع؛ فلا يوصم بالقصور، وحاشاه، إذ هو تشريع العليم الخبير. وتجلت هذه النظرة بوضوح في قضية التحسين والتقبيح، وفي قضايا التأويل فجمعوا بذلك بين صحيح النقل وصريح العقل. ه عني الإباضيَّة بضرورة الفهم وسلامة الفقه للنصوص؛ ضمانا لإصابة الاجتهاد، وعدم الاكتفاء بالرواية وحفظ الآثار؛ حتى اعتبر أبو عبيدة مسلم: أن كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال.
ه لم يعتبر الإباضية قول الصحابي حجة، إلا إن كان فيما لا مدخل للعقل فيه؛ فيحمل محمل الخبر المرفوع فتكون الحجة في نسبة القول إلى الشارع لا في صدوره عن الصحابي.
ه قيدوا مجال الاجتهاد، فلم يجيزوه في القطعيات إلا من باب التعرف على أدلتها، حتى يأخذها المكلف عن يقين ويبني أحكامها على الحجة لا على
التقليد.
لم يوصدوا باب الاجتهاد على أحد؛ فهو مفتوح أمام القادرين ممن الله
امتلك أدواته، وتمكن من ناصيته وليس لأحد أن يحظر عليهم ما أباحه فالاجتهاد مباح لأهله إلى يوم الدين وحرام على غيرهم إلى يوم الدين. عني مجتهدو الإباضية بالترتيب بين القطعي والظني من الأدلة والترجيح بينها عند التعارض، كما جنحوا إلى الأخذ بالأحوط في كثير من الأحكام، عند تعارض الاجتهادات ونجم عن ذلك فروع فقهية اختلفوا فيها مع غيرهم، وبخاصة في باب الفروج والأموال.
?701
701