منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨

إصدار الفتاوى الشرعية المستقاة من فيض القرآن والسنة المدرار؛ لصبغ الأحكام الفقهية الفرعية التي تدور حول المتغيرات؛ بالصبغة المناسبة لظروف الناس الزمانية والمكانية.

وإن من فضل الله على عباده أن جعل في كل عصر فقهاء راسخين في العلم؛ يمخرون عباب العلم المتلاطم بسُفُن الاجتهاد الشرعي؛ التي فيها نجاة لمن التحق بهم في الاستواء على ألواحها. وقد تنوعت مدارس الاجتهاد بتنوع مدارك الرَّبَابنَة الذين يقودون سفنه في زواخر العرفان إلى مرافئ السلامة في التطبيق والعمل. وكثيرا ما هذا يعود التنوع إلى الظروف البيئية والمناخات السياسية والاجتماعية. وقد كان للمدرسة الإباضية القدح المعلى؛ فقد تميزت اجتهادات فقهائهم في القديم والحديث بالدقة في الاحتياط للدين مع مراعاة المرونة فيما تدعو الحاجة فيه إلى التوسع. وقد كان ذلك - ولا ريب - ناتجا عن الورع والتقوى؛ وعمق الفهم لمقاصد الشريعة الغراء على أنهم دائمًا مع الدليل؛ فإذا انتصب سلّموا له الأمر، وأسلسوا له القياد.

وقد درس منهجهم في الاجتهاد الشيخ الدكتور مصطفى صالح باجو في أطروحته القيمة لنيل درجة الدكتوراه؛ التي سمّاها منهج الاجتهاد عند الإباضية»

وها

هي

هذه تبرز للناس بحليتها وجمالها؛ مختالةً في ثوبها القشيب؛ داعيةً

إلى إحياء المآثر باقتفاء الخلف

منهج

السلف.

فإلى طلاب العلم هذه الثروة العلمية التي لا تقدر بثمن؛ ولا تثمن

بعوض؛ لتكون لهم رافدًا من روافد العرفان.

والله ولي التوفيق

أحمد

بن حمد الخليلي

مسقط 25 ذي القعدة 1425 هـ

8