Alsaidia_409_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٠المرأة المسلمة حقوق وواجبات
في الحضارة أن بالغت في احترام النساء وتكريمهن، وعنيت بتربيتهن وتعليمهن الفنون والعلوم لا تزال دون هذه الدرجة التي رفع الإسلام النساء إليها ولا تزال قوانين بعضها تمنع المرأة من حق التصرف في مالها بدون إذن زوجها، وغير ذلك من الحقوق التي منحتها إياها الشريعة الإسلامية من نحو ثلاثة عشرة قرنا ونصف قرن، وقد كان النساء في أوروبا منذ خمسين سنة بمنزلة الأرقاء في كل شيء كما كان في عهد الجاهلية عند العرب، بل أسوأ حالا (إلى أن قال ((وقد صار هؤلاء الإفرنج الذين قصرت مدنيتهم عن شريعتنا في إعلاء شأن النساء يفخرون علينا بل يرموننا بالجهل في معاملة النساء ويزعم الجاهلون منهم أن ما نحن عليه هو أثر ديننا)) (1)
وحق تملك المرأة لما يخصها من ممتلكات الملكية التامة هو أمر يسنده الكثير من الوقائع التطبيقية، وعليه أمثلة وشواهد في التاريخ، وفي مقررات التشريع، حيث أنها تملك ما يقدم إليها من صداق وما ترثه من ميرات وما تعطى إياه من هبات وما تكسبه من تجارة وصناعة وزراعة دون تدخل من أحد قريبا كان أو بعيدا.
1) الإسلام والمرأة المعاصرة، ص 25