Alsaidia_409_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٦المرأة المسلمة حقوق وواجبات
عشرته، ولكي لا يحرج الزوج من ذلك ولا يظن به شبهة فقد أباح لها الإسلام أن تتصرف في صداقها بأن تعطي زوجها، كما أباح للزوج أن يأخذ ذلك منها ويأكله أكلا هنيئا مريئا لا شبهة فيه ولا حرج، فإن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِتَا قَرِيان النساء: 4، وهذا الأمر يدل على ملكيتها التامة لصداقها، وعلى أن لها أن تتصرف فيه بمقتضى هذه الملكية، وقد جرت العادة في بعض الأحيان أو في أحيان كثيرة، وفي بعض الأماكن أو في أماكن كثيرة أن يقدم الرجل إلى المرأة أو الخطيب إلى خطيبته هدية تتقدم الزواج المنشود، تمهيداً للمقصود، وعادة ما ترتاح النفوس، وتبتهج القلوب إلى الهدايا بشكل عام، فهي وسيلة من وسائل الود والمحبة بين الناس كما عبر عن ذلك الحديث النبوي الشريف يقول، «تهادوا تحابوا» (1) وإذا ما كانت هنالك هدية من الخطيب إلى خطيبته فأن تلك الهدية حق للزوجة تدخل في ملكها تتصرف فيها كما شاءت وتشاء من غير أن يستأثر بها أحد غيرها.
1) مالك في الموطأ
106