Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢- 14 -
قوله عز وجل: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) مثنى مثنى أو ثلاث ثلاث أو رباع رباع. وليس على ما قالته الرافضة أن مثنى وثلاث ورباع جميع ذلك تسعة، فمن أجاز نكاح ما فوق الأربع من النساء فقد عصى ربه
وأخطأ في دينه خطأ بيناً،، ومن فعله بإباحة أو بغير إباحة (2) فمثل ذلك
مخطئ وعاص لربه، والأمة مجتمعة. فما تناهى إلينا - على تحريم جميع ومحطهم، وإنما يحل ذلك للنبي صلى الله
ما فوق الأربع من النساء،
عليه وسلم.
مصيبهم
وقيل إن معنى قوله عز وجل:
=
*
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ]. هو على ماخص (3) الله به النبي صلى الله عليه وسلم من إباحة نكاح تسع نسوة، فحسده على ذلك بعض الناس ممن لا نخاف الله
(2) يبدو أن في العبارة بعض الغموض، وقد رأينا أن أحسن ما قاله القطب في شرح النيل: ه ومن أباح للأمة تسعا، متأولا في ذلك قوله عز وجل: (مثنى وثلاث ورباع) نافق، وغير متأول أشرك، وكلاهما محى عاص لربه، ولو اختلفت المعصية والخطأ. فلا إشكال في كلام صاحب الأصل إذ ليس في كلامه ما يدل على أنهما جميعاً منافقان أو مشركان يعنى القطب رحمة الله أن عبارة المؤلف - التي علقنا عليها - كافية في الدلالة على أن خطأ جمع بين أكثر من أربع متأولا نفاق وخطأ من جمع بينهن مستحلا شرك. فكلاهما مخطئ وعاص، ولكن درجة الخطأ والمعصية عندهما ليست واحدة. (3) الخصوصيات: التي اختص بها النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة، ذكر المؤلف رحمه الله هنا منها نماذج، ولم يستقصها، وهي على ثلاثة أنواع: ا - خصوصيات تحل له ولا تحل لغيره، كجمعه بين تسع نسوة،
(
-
وأخذه الصفى، وزواجه بالواهبة نفسها له
•
من
ب خصوصيات تجب عليه، ولا تجب على غيره: كالتهجد في الليل ومصابرة العدو الكثير، والتضحية في عيد الأضحى.
سورة النساء: 54