Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٢باب آخر من الصداق
وإذا تزوج الرجل إمرأة وأصدقها دنانير أو دراهم أو قحاً أو شعيراً أو ما أشبه ذلك مما يكال أو يوزن فاستمسكت به المرأة عند الحاكم فأوقفت عليه البينة أو أقر الزوج به على نفسه، فإنه يجبره الحاكم أن يؤدى ذلك الجنس بنفسه بالكيل مما يكال، أو بالوزن، ولا يرجع ذلك إلى القيمة، وأما إن أصدقها كذا وكذا خادماً أو شاة أو بقرة أو ما أشبه ذلك من الحيوان، أو كذا وكذا ثوباً أو ما أشبه ذلك مما لا يكال ولا يوزن، فإنما يجبره الحاكم فيه بالقيمة، ولا يجبره على ذلك الحنس بعينه. وأما التسمية
في الدينار، فإنه يجبر فيها على الدراهم فى البيع والصداق. وروى الشيخ رضى الله عنه عن أبي زكريا اللالوتى رحمه الله أنه قال في خدم الصداق ونوقه إذا غلت رفعت قيمتها، وإذا هانت حفظت قيمتها، وما رأيناهم يزيدون في قيمتها على أربعة دنانير في كل خادم، وأربعة لكل ناقة. والمعز خمسة بدينار، والضإن أربعة بدينار. وكذلك رأيناهم في كثير من أحكامهم.
6
وإذا تزوج الرجل امرأة وأصدقها عشرة خوادم قيمتها مائة دينار أو أقل من ذلك أو أكثر فإنما يجبر الحاكم في ذلك على تلك القيمة قلت أو كثرت، ولا يحتاج إلى قيمتها إذا وقفت البينة عليها أو أقر الزوج بذلك على نفسه، وكذلك. ما أشبه مما يرجع إلى القيمة مما ذكرنا فلا يحتاج إلى قيمته إذا تم عند الحاكم إذا كانت قيمته معلومة في عقد النكاح، وأما إن أصدقها عشرة خوادم قيمتها مائة دينار وعشر نوق بغير قيمة فإذا أرادت المرأة أن تستمسك بالزوج عليهن فإنما تقول للحاكم لى عليه عشر خوادم قيمتهن مائة دينار وعشر نوق فاحسبهم لى وأعطنيهم منه منه، ولا تقول أحسبهن لى لأنه الخطاب إنما وقع على الدنانير والنوق، لأن المذكر والمؤنث إذا اجتمعا إنما يخاطبون بالتذكير (1). وأما إن مات الزوج فأرادت المرأة أن تستمسك بوارثه
(1) قال العلامة أبو ستة رحمه الله في الحاشية: أنه يغلب المذكر على المؤنث فيوتى بضمير الجمع المذكر فتقول =
يعني