كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

-

فتقول فلان ابن فلان أبوه لى عليه عشر خوادم (2) قيمتهن مائة دينار، وعشر نوق فمات فلان بن فلان أبوه فنابه من تلك المائة دينار ربعها، خمسة وعشرون ديناراً، ونابه من تلك العشرة أنوق ربعهن فاحسبهم لى وأعطنيهم منه، ولا تحتاج إلى أن تقول فى النوق ربعهن ناقتان ونصف فإن قالته فلا يضرها ذلك (3). وإذا تزوج امرأة وأصدقها كذا وكذا خادماً وكذا وكذا نوقاً وما أشبه ذلك من الحيوان أو كذا وكذا درهماً أو ما أشبه ذلك مما يكال أو يوزن، فأرادت أن تستمسك به عند الحاكم، فإنها تجمع الخدم والنوق في دعوى واحدة، وكذلك الضان والمعز وكذلك الدنانير والدراهم في دعوى واحدة يتبع ذلك الشهود أيضاً في الشهادة، وكذلك رأيناهم يفعلون يجمعون في الشهادة والدعوى الضأن والمعز شهادة

مثلا: جائى الرجال والنساء فأكرمتهم. لكن فيما ذكره المصنف رحمه الله بالنظر إلى ما نحن فيه نظر - لأن ذلك إنما هو في مؤنث ومذكر عاقل خلاف ما هنا. فإن هذا المذكر عند جمعه. يؤثى له بضمير المؤنث، تقول: الدنانير قبضتها ولا تقول قبضتهم، والله أعلم. انتهى.

قلت هذا لا يخفى على المؤلف، وهو كثيراً ما يستعمل ضمير العاقل لغير العاقل حرصاً على الإيضاح والتفريق بين الجمع والمفرد كما أنه كثيراً ما يعمد إلى الإسهاب والتكرار حرصاً على إفادة القارئ البسيط العادى وكأنما راعي رحمه الله عند تأليفه لهذا الكتاب و كتاب الصوم – أن تستفيد منه الطبقة المتوسطة ومن دونها من المتعلمين، فإذا رجعت إلى كتابه (الوضع) رأيت هناك تمكن المؤلف المادة من ومن اللغة، وتجلى لك الأسلوب البارع

والدقة المتناهية في التعبير وعذوبة اللفظ وسلاسة العبارة.

(2) خوادم جمع خادم ويعنى بذلك الإماء، والعوام يطلقون على الأمة السوداء كلمة الخادم وهي لا تطلق إلا على الأنثى (3) نظمت الآن أساليب المحاكمات والمقاضاة بقوانين. وحددت

إجراءات الدعاوى بطرق محددة لابد من التزامها عند الالتجاء إلى المحاكم.