كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

1.8 -

واحدة ويجمعون الخدم والنوق بشهادة واحدة ودعوى واحدة، وكذلك ان أصدقها كيلا معلوماً من بر أو تمر أو زبيب أو شعير فجائز أن يجمع ذلك في دعوى واحدة وشهادة واحدة، وقد قال الشيخ رضي الله عنه: إن أفردت كل نوع من ذلك بدعوى على حدة. وأفردت الشهود بشهادتهم على نحو ما كان في الدعوى - فلا بأس بذلك، وإذا تزوج الرجل امرأة وأصدقها عشرة خوادم، قيمتهن مائة دينار أو أقل من ذلك أو أكثر فليس على المرأة أن تؤدى الزكاة على تلك القيمة حتى يحكم الحاكم وينظر في ذلك؛ وأما إن أصدقها شيئاً مما ذكرنا أنه راجع إلى القيمة فلا تؤدى عليه المرأة الزكاة ولا يسقطه الزوج من حساب الزكاة ماله حتى يقوم، فاذا قوم عند الحاكم أو تراضيا على قيمته عند أنفسهما فقومه أهل العدل ثلاثة فصاعداً، فعلى المرأة أن تؤدى عليه إذا حل وقت زكاة مالها، وخطه الزوج من زكاة ماله. وإنما يقومه ثلاثة فصاعداً، ويكون على الزوج هم، وكذلك كل ما كان يرجع إلى قيمة أهل العدل فالذي عليه الذي يجب عليه الإتيان بالعدول ليقوموه، فإن اختلفوا في القيمة فليرجعوا إلى أوسطهم، وإن رأوا الرجوع إلى أعلاهم في القيمة رجعوا إليه، وكذلك إن رأوا الرجوع إلى أدناهم فى القيمة رجعوا إليه. وان رأوا أن يزيدوا على قيمتهم جميعاً إلى أدنى قيمتهم جميعاً أو أقل من ذلك فعلوا إذا تبين لهم أن ذلك هو الصواب، وازدادوا قوة ويقيناً في معرفة الشيء وعرفوا بسره بعد القيمة الأولى. وإن قال الزوج للعدول قوموا لي هذا الصداق لكي أؤدى قيمته فلا بأس عليهم أن يقوموه له بغير حضور المرأة؛ و كذلك إذا أفسد رجل شيئاً في مال رجل أو في بدنه أو كانت عليه متعة امرأة طلقها فدعاهم الذى عليه الحق إلى تقويم ذلك الشيء فلا بأس عليهم أن يقوموا ما دعاهم إليه عن غير حضور صاحبه الذي له الحق (4). وأما

الإتيان

الحق هوا

(4) إنما جاز تقويم العدول في هذه المسائل وما شابهها من التباعات ولو لم يحضر أصحاب الحق، لأن دعوة من عليه الحق لهم إلى التقويم اعتراف=