كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

-

•

إن دعاهم إلى ذلك صاحب الحق فلا يقوموه إلا برضا الذي عليه الحق وأما إن دعاهم الذي عليه الحق إلى تقويمه فقوموه عليه، لكي يجب عليه ذلك فراراً. من الصدقة ليحطه من زكاة ماله، فلا يفعلوا. ولا يحطه الذي

عليه الحق من زكاة ماله، وكذلك كل فار من الصدقة بحيلة تشبه هذه، يؤديها ولا فرار من الصدقة. وإذا تزوج الرجل امرأة وأصدقها كذا وكذا خادماً أو نوقاً أو ثوباً أو ما أشبه ذلك مما قلنا إنه راجع إلى القيمة في الحكم فقضى للمرأة فيه سلعة أو داراً من غير قيمة فلا يجوز ذلك القضاء، وهو فاسد حتى يقوم ثم يقضى لها ذلك الشيء في تلك القيمة، ومنهم من يرخص في جواز ذلك فيما بينه وبين الله، وأما في الحكم فلا يجوز حتى يقوم، وكذلك ما أشبهه مما يرجع إلى قيمة أهل العدل، مثل القضاء في الإجازات ومتعة النساء، وقصاص الجراحات، والفساد في الأموال إذا أقضى الذي عليه الحق للذى له الحق في ذلك سلعة أو دابة، فلا يجوز ذلك القضاء إلا بعد القيمة إلا ما ذكرنا من الرخصة فيما بينه وبين الله. وكذلك إن وهبه صاحبه لرجل فلا تجوز تلك الهبة فى الحكم، وتجوز فيما بينه وبين الله ما ذكرنا من الرخصة فى التي قبلها، ومنهم من يقول بجواز ذلك فيما ذكرنا من خدم الصداق ونوقه وما أشبه ذلك، مما يرجع إلى القيمة فى الصداق. وأما إن أبرأ صاحب الحق في ذلك صاحبه الذي عليه الحق فقيه خلاف، منهم من يقول بأن يبرئه ذلك مما عليه، ومنهم من يقول بألا يجزيه ذلك حتى يقوم ويبريه من تلك القيمة. وإذا تزوج الرجل امرأة وأصدقها كذا

على

= بالحق إلى الإنصاف، وأمر بالتصرف في مال مملكه، وهو في كل ذلك يثبت على نفسه حقاً. ولا يجوز لصاحب الحق أن يدعو العدول إلى التقويم بدون حضور من عليه الحق لأنه يجر المنفعة إلى نفسه، وأنه يأمرهم بالتصرف في مال غيره أما إذا دعا من عليه الحق العدول إلى التقويم لغرض في نفسه، كالفرار من الزكاة أو ما يشبه ذلك، فإنه يجب على

العدول ألا يقوموا له إذا عرفوا ذلك، وعمله غير جائز وهو معصية