كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

وكذا خادماً وعبداً معلوماً بعينه، فلا تجمع المرأة في دعواها ذلك العبد وخدم الصداق، وكذلك الشهود، فإن أصدقه لها وهو حاضر فلا يشهدوا عليه إلا وهو حاضر، وكذلك إن أصدقها حملا معلوماً أو ثوراً معروفاً بعينه، فلا يشهدوا عليه حتى يحضروا عليه الإتيان به إلى الحاكم، وكذلك في البيع فلا يشهدوا عليه حتى يحضروا على البائع الإتيان إلى الحاكم إذا طلب ذلك إليه المشترى، وإن أصدقها ذلك العبد وهو غائب، فلا يحتاج

إلى حضوره فإن كان عرفوه قبل ذلك شهدوا عليه بشهادة البتات وإن لم يعرفوه قبل ذلك شهدوا عليه بشهادة العفة (5) وإذا تزوج الرجل إمرأة فأصدقها مائة دينار إلى أجل غير معروف ثم تزوج عليها أو تسرى عليها ولم يعلم الشهود بذلك، فاستسكت المرأة بالزوج على ذلك، فلا يشهدوا لها يعلموا بحلول الصداق عليه. وإن قال لهم الزوج قد تزوجت عليها أو تسريت عليها، أو قال لهم ذلك رجلان من أهل العدل فليشهدوا لها به عليه. فليقولوا: لها عليه مائة دينار بالمهر، وهم دين عليه ولا يضيق عليهم ذكر التزويج عليها عند الحاكم، وإن ذكروه فلا بأس بذلك، ولكن إذا قالت المرأة للحاكم لى عليه مائة دينار فالمهر، وهي دين عليه، فلا ينصب الحاكم بينهما الخصومة على ذلك حتى يعلم بحلول الصداق، وكذلك إن طلقها وأقر لهم بطلاقها، أو أعلمهم الحاكم الأمين بإثبات الطلاق عنده وأما إن مات عنها أو ماتت عنه، وعلموا بالموت فهو بين، وإن لم يعلموا بموتهما أو بموت أحدهما فلا يشهدوا حتى يعلموا بموت الذي مات منهما؛ وكذلك الشهادات كلها فلا يشهد الشهود لورثة صاحب الحق حتى يعلموا بموته، ولا يشهدون على ورثة الذى عليه الحق حتى يعلموا بموته كذلك، و

(5) شهادة البنات أى القطع يبتون في أمره أى يقطعون، لأنهم يعرفونه معرفة حقيقية فيقولون مثلا إنه أصدقها كذا وكذا ونحن نعرفه معرفة كاملة. أما شهادة الصفة فتقطع على مالم يعرفه الشهود معرفة كاملة، وإنما يذكرونه بالصفة كالنخلة الواقعة في مكان كذا بين كذا وكذا، أو جمله الأبيض اللون الذي سنه كذا وكذا أو غير ذلك من الأوصاف المميزة.