كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

-

1.4 -

الحاكم إذا علم رجلا بعينه فلا ينصب الخصومة في قسمة ماله، ولا فيها عليه من الدين، ولا ماله من الدين على غيره، حتى يعلم بموته، وإن لم يعلمه قبل ذلك فلا يضيق عليه البحث في علم موته إذا تصادق الخصمان على ذلك وأما إن أنكر أحد الخصمين موت صاحب المال أو موت الذي عليه الحق، فلا ينصب الخصومة بينهما حتى يعلم بموته. وإذا أدعت المرأة عقرها عند. الحاكم إلى زوجها وقد تصادقا على النكاح والمس، فانها تدركه عليه ويحكم به الحاكم لها. وإن ادعت المرأة أنه تزوجها بغير صداق وطلبت عقرها وادعى الزوج أنه أصدقها كذا وكذا – لما هو أقل – من عقرها فعليه البينة بأنه أصدقها ذلك. فإن لم تكن له بينة فعلى المرأة اليمين، ويؤدى الزوج العقر وكذلك إن ادعت المرأة أنه أصدقها كذا وكذا فادعى الزوج أنه تزوجها بغير صداق، فعلى المرأة البينة فإن لم تكن لها بينة فعلى الزوج العقر، فمن ادعى منهما تسمية الصداق فعليه البينة. وكذلك الإجازات بين الأجير ورب العمل: إن ادعى أحدهما تسمية الإجازة فكل من ادعى منهما

تسمية الإجازة فعلية إتيان البينة، فان لم تكن له بينة فعلى الآخر المين، ويكون للأجير عناوه. وأما إن ادعت المرأة إلى زوجها صداقاً معلوماً ولم تكن لها بينة على دعواها أو أتت عليه ببينة غير مرضية فطلبت بعد ذلك

6

إلى الزوج عقرها فلا يشتغل بها فيما ادعت من العقر بعد تسمية الصداق المعروف، وإذا ادعت المرأة إلى رجل أنه بغى عليها فمسها لتغرمه عقرها، ففيه اختلاف منهم من يقول بأن ينصب الحاكم بينهم الخصومة عليه ويغرمه العقر إذا وجب عليه، ومنهم من يقول لا ينصب الحاكم بينهم الخصومة على ذلك، ولا يخرج منه إلا حق تعديته وبغيه عليها. . ولا يغرمه ذلك. وسواء في ذلك الأمة والحرة. ومنهم من يقول بأن يحكم الحاكم في الكتمان بعقر الأمة لأنه مال، ولا يحكم عقر الحرة. وإذا غصب الرجل امرأة فأقام عليها زماناً ومسها مراراً، فمنهم من يقول بأن لها عليه لكل. مسيس صداق، ومنهم من يقول لا يكون عليه إلا صداق واحد. وكذلك إن طلق الرجل امرأته ولم تعلم بذلك المرأة فأقام عليها زماناً، فمثل ذلك.