كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٠

-11

الحال الأول من المسيس ويكفر بالحال التانى. ومنهم من يقول لا يكفر بذلك المسيس حتى يعيد لها مسيساً آخر. وإذا تزوج الرجل امرأة وأصدقت له صداقاً فهو راجع عليه فإن طلقها من قبل أن يمسها فعليه نصف ذلك الصداق، وإن قالت المرأة لرجل خذ هذا المال فتزوجنى، فأخذه منها فتزوجها بصداق آخر غير ذلك المال الذى أخذه منها ثم طلقها من قبل أن يمسها أو بعد ما مسها، وكان عقده للنكاح في قلبه لأخذ مالها ذلك ثم يطلقها، فهو الذي كان في نيته، فعليه أن يرد لها ما أخذ منها ويعطيها صداقها الذى أصدقها إن مسها أو نصفه إذا لم يمسها. وإن لم يكن نكاحه إياها رغبة منه في أخذ مالها وحرصاً عليه ثم طلقها لحاجة أو لأمر بدى له في طلاقها فعليه صداقها الذى أصدقها إن مسها أو نصفه إن لم يمسها، وليس

عليه رد ما أخذ منها على النكاح. وإن قالت له: خذ هذا المال فتزوجنى به، فأخذه منها وأصدقه لها وقد وهبته له أول مرة ثم طلقها من قبل أن يمسها أو بعد ما مسها، فليس عليه إلا ما أخذ منها، وليس عليه زيادة، وإن قالت له خذ هذا المال لكي تتزوجني فله أخذه منها. وكذلك إن قالت له: خذ هذا المال فطلقني فله أخذه منها. وكذلك إن أعطته إياه على ألا يتزوج عليها فانه أخذه منها. وكذلك إن وهبته له على ألا يتسرى عليها، أو على أن يبيع سريته، أو يعتزل عنها فله أخذه منها. فإن تزوج عليها، أو تسرى عليها، أو طلقها، فعليه رد ما أخذ منها إذا نقض الأمر الذي كان أخذ المال عليه، وإن وهبت له مالا على أن يطلق ضرتها فلا يجوز لها أن تسأله طلاق ضرتها. وأما الزوج فلا بأس عليه في أخذه منها (2) وكذلك لو أن

(2) قال القطب رحمه الله في شرح النيل:

لأن الطلاق حلال له وحرم عليها هي أن تعطيه على ذلك

•

والورع التحرج منه لأن ذلك لا يجوز لها، فمساعدته لها معاونة على

الحرام.

ه قلت والمساعدة على الحرام حرام، بل لعل منزلته في هذه الصورة =