Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١١-
111 -
امرأة قالت لأخرى خذى هذا المال من على ألا تتزوجي زوجي فلها أخذه منها؛ وإن وهبت المرأة لزوجها مالا على أن يجامعها فليس له أخذه منها. وأما إن وهبته له على ألا يجامعها فمنهم من يقول بأن يكون ذلك فداء، ومنهم من يقول: ليس ذلك بغداء. وإن وهب الزوج للمرأة مالا على أن تمكنه من نفسها ليجامعها فليس لها أخذه منه. وإذا وهبت المرأة لزوجها مالا على ألا يتزوج عليها، أو على ألا يتسرى عليها، ثم طلقها فعليه رد ما أخذ منها، وإن وهبت له مالا على ألا يطلقها فتزوج عليها أو تسرى عليها فليس عليه رد ما أخذ منها. وإذا تزوج الرجل امرأة وأصدقها حلالا وحراما ولم نعلم بالحرام أنه حرام، فلها الحلال وقيمة الحرام. وإن علمت بالحرام أنه حرام فلها الحلال دون الحرام، وإذا تزوج الرجل امرأة وأصدقها معلوماً ومجهولا فلها المعلوم وقيمة المجهول بنظر ذوى العدل، ومنهم من يقول: ترجع إلى صداق أنسابها. وإذا تزوج الرجل امرأة وأصدقها مالا. حر راماً ولم تعلم به أنه حرام، فلها قيمته من الحلال، فإن علمت بأنه حرام ففيه اختلاف: فمنهم من يقول بأن لها قيمته. من ومنهم من يقول بأن ترجع إلى مثلها، ومنهم من يقول بأن لها عليه العقر، ومنهم من يقول: ليس لها شيء، ومنهم من يقول إن مسها على ذلك حرمت عليه. وإذا تزوج الرجل امرأة وأصدقها حراً ولم تعلم بأنه. فلها قيمته لو كان عبداً. ومنهم من يقول لها ديته حراً، وإن علمت بأنه حر فلها عقرها ومنهم من يقول لها صداق مثلها. ومنهم من يقول لها قيمته لو كان عبداً، ومنهم من يقول لها دية الحر. ومنهم من يقول: ليس لها شيء، ومنهم من يقول: إن مسها على ذلك حرمت عليه. وإذا تزوج الرجل امرأة
فقد
الحلال
حر
أخس من منزلتها فهي حين اقتحمت النهى بدافع الغيرة العمياء لتحتفظ بالرجل كله لنفسها، لم تتنكر لأحد، أما الرجل فطمعا في مال قليل يأخذه من زوجته يتنكر لزوجة ثانية ويحطم قلباً كان مملوءاً بحبه، وربما جر بذلك نكبة على أطفال لا ذنب لهم إلا شهوة أبيهم أولا، وطمعه ثانياً وعدم التزام.
تخلق الكرم والنبل والشهامة التى ينبغى أن يستعصم بها كل مسلم.