كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٢

- 114 -

وأصدقها مائة نخلة ومائة زيتونة فلها أوسط النخيل والزياتين. وإن أصدقها مائة نخلة من نخيله فلها الأوسط من نخيله فيما بينها وبين الله، ولا يحكم الحاكم بذلك ولا يرجع اليمين في الصداق (3) وقيل بأن يرجع فيما يكال أو يوزن منه، ولا يرجع الصداق بالعيب، وكذلك الهبة والوصايا فلا يرجعان بالعيب (4) وإذا تزوج الرجل امرأة وأصدقها نصف ماله في الأصل ثم اقتسم الزوج مع المرأة ذلك الأصل، ثم جحدها بعد ذلك أو جحدها ورثته من بعد، فالخبر يجزيها على الصداق والقسمة، وكذلك إذا وهب الوالد لولده نصف ماله فى الأصل ثم اقتسما فمات الوالد ثم جحد ذلك ورثته من بعد، فخير الأمناء يجزى الولد على الهبة والقسمة، وكذلك في البيع وأما

إن اقتسما بعض ذلك دون بعض فمات الوالد ثم جحد الورثة ذلك الولد فلا تمكن فيه الشهادة للولد إلا أن يستشهد عليه، ولا الخبر أن يبلغه عليه، و كذلك ما ذكرنا من الصداق إذا اقتسمت المرأة مع الزوج بعض ذلك الأصل دون بعض، فلا تمكن لها شهادة ولا خير بعد القسمة، وإذا تزوج الرجل امرأة وأصدقها نصف ماله في الأصل ما خلا فداناً معروفاً منه لم يدخل في الصداق أو خرج من الصداق، فلا يضيق عليه تسمية ما فيه من قبر أو مصلى أو بئر أو جب أو بيت أو ثمار أو ما أشبه ذلك، مما يحتاج إلى

(3) يعنى إذا أنكر أحد الزوجين حكماً من أحكامه أو صفة، أو تعجيلا أو تأجيلا فتلزم المنكر اليمين، فيقول للمدعى احلف على ما تقول

وهو لك

(4) الصداق والهبة والوصية مبنية أساساً على مكارم الأخلاق وإرادة الإحسان، والجانب المالى إن كان فيها ملحوظاً لا سيما في الصداق، ولكن الجانب الإكرامى فيه أشد ظهوراً لقوله تعالى: (نحلة، ولأن الدافع إلى دفع الصداق إنما هو الحب والبر، وإرادة ربط أواصر بين أسرتين. أما الهبة والوصية فجانب الإحسان وطلب الأجر فيها من الله واضح، فعلى من دفعت إليه وفيها غيب أن يتقبلها، ومن الفقهاء من يرى غير هذا الرأى.

،