Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٥11101
باب في الامارات (1) والتزويج
وجائز للرجل أن يتزوج لنفسه، أو يأمر من يتزوج عليه، أو يستخلف من يتزوج عليه، وكذلك الولى إن شاء زوج وليته بنفسه، وإن شاء أمر من يزوجها، وإن شاء استخلف من يزوجها: وكذلك سيد الأمة والعبدء وإذا أمر رجل رجلا أو استخلفه على أن يتزوج عليه إمرأة فتزوجها عليه من قبل أن يقبل الإمارة أو الخلافة:
فأما الإمارة فلا يحتاج فيها إلى قبولها فتزويجه عليه جائز وأما الخلافة فلا يجوز نكاحه عليه حتى يقبل الخلافة، وقيل بجوازه من غير قبول الخلافة. وأما إن قال له المأمور لا أتزوج عليك، ثم تزوج عليه بعد ذلك فتزويجه جائز في وجه الإمارة
وأما الخلافة إذا أنكرها أو تبرأ منها فلا يجوز له ما فعل بعد ذلك وإذا أمر رجل رجلا أو استخلفه أن يتزوج عليه امرأة، ثم غاب عنه فنزعه الأمر من الامارة أو من الخلافة، ثم تزوج عليه بعد ذلك،
(1) الإمارة هي أن يكلف الإنسان شخصاً ليقوم له بعمل ما نيابة عنه، أي أن يصدر إليه أمراً بذلك، ولا تتوقف صحة إنجاز ذلك العمل على قبول المأمور ورضائه بما كلف به، فإذا أنجز ما كلف به اعتبر ذلك صحيحاً، ولو لم يعلن عن قبوله للأمر، بل ولو اعترض في أول الأمر. ولا تكون الإمارة إلا في أفراد المسائل، أي في القيام بمهمة واحدة. أما الخلافة فهي أن يخول شخص شخصاً آخر حق التصرف في مكانه تصرفاً عاماً. ولا يتم هذا إلا بقبول الخليفة، ولذلك فكل عمل أنجزه الخليفة لا يتم إلا إذا قبل الخلافة قبل ذلك
أما الوكيل فيتأرجح بين المأمور والخليفة، فيكون في صورة المأمور
إذا وكل على أفراد المسائل، ويكون في صورة الخليفة إذا وكل وكالة عامة
•
شاملة، ولا تتم حينئذ إلا بقبوله للوكالة