كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٧

-

-

رجل رجلا أو استخلفه أن يتزوج عليه فتزوج عليه أخت المأمور، أو أمه، أو ذات محرم منه، فالنكاح لازم للآمر وجائز عليه في ذلك كله، إلا أن يتزوج عليه ابنته فلا يلزمه ذلك النكاح، فإن شاء أجازه وإن شاء أنكره. وإذا أمر رجل رجلا أو استخلفه أن يتزوج عليه امرأة معروفة أو غير معروفة فتزوجها عليه فإذا هي ذات محرم من الآمر وقد مسها، فليس على المأمور شيء من صداقها إن لم يعلم بأنها ذات محرم منه، وإن علم بأنها ذات محرم منه ثم غره بها فهو ضامن لصداقها، والنسب ثابت، وللمرأة صداقها من ذلك الذي تزوجها عليه في الحكم، فيما بينه وبين الله. وإذا أمر رجل رجلا أو استخلفه أن يتزوج عليه امرأة، فتزوج عليه بغير صداق (2) فذلك النكاح لازم. وإن أمره أن يتزوج عليه بغير صداق فلا ينفع أمره في ذلك ولا يتزوج عليه بغير صداق، وإن تزوج عليه بغير صداق فهو لازم له. وإن أمره أن يتزوج عليه امرأة بغير صداق فتزوجها عليه بصداق وهو أقل من عقر ها (3) فهو لازم له. وإن تزوجها بصداق وهو أكثر من عقرها، فلا يجوز عليه نكاحه إلا أن يشاء أن يجيزه. وإن أمره أن يتزوج عليه امرأة بصداق معلوم فتزوجها عليه بغير صداق فإن كان الصداق الذي أمره أن يتزوج به عليه أقل من عقرها فلا يلزمه ذلك النكاح إلا إن شاء أن يجزه. وإن كان الصداق الذي سمي له أن يتزوج به عليه أكثر من عقرها فهو لازم له لأنه قدجر إليه فى ذلك منفعة. وإذا أمر رجل رجلا أو استخلفه أن يتزوج عليه امرأة بصداق مسمى ولم يسم له المرأة بعينها، فتزوج عليه بأقل مما سمى الصداق، أو بأكثر منه، فلا يلزمه ذلك النكاح. وكذلك إن أمره

له من

(2) جميع الصور التي يتم فيها الزواج بدون تحديد للصداق يرجع فيها إلى صداق المثل أو العقر، إذا لم يتم فيها الاتفاق بين الطرفين. (3) العقر هو أقصى ما يحكم به عند عدم تقدير المهر إذا وقع المس.

فإذا تجاوزه الاتفاق الجارى بين المأمور والمرأة أو بينه وبين وليها

6

يكون

الأمر بالخيار: إن شاء أمضى وإن شاء رد، أما إذا كان أقل من العقر

فالنكاح لازم له لأن المهر لم يخرج عن حد العرف المعمول به.