Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٨-
11 A-
أن يشترى له سلعة غير معروفة بعينها بثمن معروف فاشتراها له بثمن هو أكثر مما سمى له، أو بدون ذلك، فلا يلزمه ذلك الشراء إلا أن يشاء أن يجيزه. وإن أمره أن يتزوج عليه امرأة معروفة بعينها، بصداق معلوم، وقد سماه له، فتزوجها عليه بأقل مما سمى له من الصداق، فنكاحه لازم له: وإن تزوجها عليه بأكثر مما سمى له، فلا يلزمه ذلك النكاح، إلا إن شاء أن يجيزه. وإن لم يعلم الآمر بتلك الزيادة إلا بعد مس المرأة فالنكاح لازم، ويكون المأمور ضامناً لتلك الزيادة. وقد قيل إن النكاح لازم للآمر المرأة أو لم يمسها بالذى سماه للمأمور من الصداق، وتكون الزيادة على المأمور. وكذلك إن أمره أن يشترى أمة له بثمن مسمى فاشترى له بأكثر مما سمى له من الثمن فلا يجوز عليه ذلك الشراء إلا أن يجيزه. وإن لم يعلم الآمر بتلك الزيادة حتى تسراها فهى لازمة له، وتكون الزيادة على المأمور، وأما إن أمره أن يشترى له سلعة بثمن مسمى فاشتراها بأكثر مما سمى له من الثمن فلا يلزمه ذلك الشراء. وإن لم يعلم الآمر بتلك الزيادة حتى أكل (4)
مس
6
ذلك الشيء إذا كان مما يوكل فعليه قيمته يوم أكله، قل ذلك أو كثر وعلى المأمور الزيادة إن كان الذى اشترى به أكثر من قيمته يوم هلك وإن كان ذلك أرضاً فعمرها الآمر وعمل فيها، ثم علم بالزيادة بعد ما أكل من ثمارها، واستغل من غلاتها، وتعنى (5) في عمارتها؛ فليرد الأرض إن شاء على صاحبها مع ما أكل من ثمارها، وما استغل من غلاتها، ويرد عنه صاحب الأرض قيمة ما عمر فيها، وما تعنى. وإذا أمر رجل رجلا أن يتزوج عليه امرأة. ولم يسم له من الصداق شيئاً، فوكل ذلك إليه، فتزوجها
القيمة
(4) كلمة الأكل هنا تمثيل، والمراد أنه إذا استهلك ذلك الشيء فعليه
(5) التعنى هو التعب وحصول المشقة، فإذا كان المدفوع في المهر، أو ثمناً للشراء أرضاً ثمنها أكثر مما حددها الأمر فقبلها دون أن يعلم بالزيادة، واشتغل فيها، فلما علم بالزيادة أنكرها، فإن الأرض تعود لصاحبها وعليه
أن يدفع ثمن ما حدث فيها من العمارة، وقيمة العناء الذي بذله الآمر