كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٩

-

119 -

المأمور عليه بأكثر مما يوجد به مثل تلك المرأة من الصداق وحابي في ذلك وخان في ذلك فالنكاح لازم للآمر. وعلى المأمور ضمان ما خان به، وكذلك إن أمره أن يشترى له سلعة فاشتراها له بأكثر من نمنها، فالشراء لازم. وعلى المأمور غرم ما خان به من الثمن وهذا فيما بينه وبين الله، وأما في الحكم فقد بينا أن الشراء والنكاح لازم للآمر بذلك الثمن وبذلك الصداق. ومنهم من يقول إن تزوجها عليه بأمر فاحش بأكثر مما يتغابن الناس فيه مثل ذلك الصداق وخرج من العادة فلا يلزم الأمر ذلك النكاح. وكذلك الشراء والبيع. وإذا أمر رجل رجلا أن يتزوج عليه امرأة معروفة وهي يومئذ بكر فتوانى فى ذلك المأمور حتى تزوجها رجل آخر غيره ثم طلقها أو مات عنها فتزوجها عليه بعد ذلك فلا يلزمه ذلك النكاح إذا مسها الزوج الأول الذي طلقها أو مات عنها. وإن طلقها من قبل أن يمسها وكانت بكراً على حالها فالنكاح لازم له. وأما إن كانت امرأة ثيباً فالنكاح لازم له أى للآمر مسها الزوج الأول أو لم يمسها لأنها ثيب في أول ذلك وفى آخره. وإذا أمر رجل رجلا أن يتزوج عليه أربع نسوة فلما غاب المأمور تزوج الآمر بنفسه أربع نسوة ثم تزوج عليه المأمور بعد ذلك أربع نسوة أخرى فنكاح الأربعة اللواتي تزوج عليه المأمور غير جائز ولا يلزم الآمر منه شيء من ذلك النكاح. ولا من الصداق وكذلك المأمور فليس عليه شيء من صدقاتهن. وأما إن تزوج عليه المأمور أربع نسوة ثم تزوج الآمر بنفسه أربعا أخرى ولم يعلم بتزويج المأمور عليه فنكاح الأمر غير جائز لما تزوج بعد المأمور وليس عليه شيء من صدقاتهن لأن النكاح فاسد وإن لم يعلم الآمر بنكاح المأمور حتى مس الأربعة التي تزوج فالنسب ثابت لما ولدن منه، وعليه صدقاتهن. وليس عليه أن يعتزل اللواتي تزوج عليه المأمور حتى تنقضى عدة اللواتي مس لأنهن لسن بنسائه. وإذا تزوج الرجل امرأة على رجل بغير أمره فعلم بذلك فأنكر النكاح، فعلى الذي تزوج عليه نصف الصداق. ومنهم من يقول إن كانت ممن لا يحل له نكاحها فعليه جميع صداقها، إلا أن أخبر أهلها بذلك .. قبل النكاح وأعلمهما أن الذي تزوج عليه لم يأمره بذلك. فإن شاء أمضى وإن شاء أنكر. وإن أنكر

6