Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٢فليزوجها وليها وأما عبدها إذا تزوج عليه وليها فهو جائز. وأما إن تزوجت على عبدها أو زوجت أمتها فلا يجوز ذلك النكاح. وكذلك العبد إن تزوج بنفسه فأجازت المرأة النكاح فهو جائز. وإذا أمر رجل رجلين أن يتزوجا عليه وفرقهما في الإمارة فتزوج عليه كل واحد منهما على حدة فهو جائز. وإذا تزوجا عليه جميعاً فهو جائز. وإن تزوج عليه أحدهما ولية الآخر فهو جائز. وأما إن جمعهما في الإمارة فلا يجوز نكاحهما حتى مجتمعا عليه أو يتزوج عليه أحدهما ويرضى الآخر أو يرضى هو بنفسه ذلك. وإذا أمر رجل ثلاثة نفر أن يتزوجوا عليه، وقد فرقهم في الإمارة فتزوج عليه أحدهم واحدة وتزوج الآخر اتنتين وتزوج الثالث ثلاثا ولم يعلم الأول منهم من الآخر فإنه يجبر على طلاق الاثنتين والثلاث ولا يجبر على طلاق الواحدة لأن نكاحها جائز على كل حال (9). كانت الأولى أو الأخيرة.
فإذا لم يكن لها ولى، أو كان لها ولى يريد هو أن يتزوجها ممن لا يحرم عليها، أو كان لها ولى ولكنه يريد أن يعطلها أو يعطل مصالحها، فلها أن تستخلف شخصاً يقوم عنها بذلك، ولها أن تلتجئ إلى جماعة من المسلمين فينتدبون ثلاثة منهم أو أكثر، يجعلون لها خليفة يقوم عنها بالمهام التي لا تباشرها المرأة.
يصح
أن
ولا تضطر المرأة إلى هذه المواقف إلا إذا لم يكن جهاز حكومى مسلم مسئول يقوم برعاية أمور المسلمين جميعاً وإلا فالقاضي أو الوالى أو غيرهما ممن يقوم بعملها وإن اختلفت الألقاب هو «ولى من لا ولى له». ما دام هناك حاكم مسلم يعود في أحكامه إلى شريعة الله (1) لأنها إذا كانت الأولى فنكاحها صحيح قطعاً بلا شك، وإذا كانت بعد الاثنتين فهي ثالثة. ونكاحها صحيح بلاشك، وإن كانت بعد الثلاثة فهي رابعة فنكاحها صحيح بلا شك، أما إذا كانت الأخيرة فإن نكاح من سبقها من الاثنتين والثلاثة فاسد، سواء سبق الزواج بالاثنتين أو بالثلاثة، فهي منفردة في هذه الحالة وزواجها صحيح بلا شك، وتترتب عليه جميع الحقوق والواجبات.