كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

-

124 -

باب في عقد النكاح

ويجوز عقد النكاح في جميع الساعات والأيام والشهور إلا ما يشغل من ذلك عن الفروض اللازمة فلا تترك الفروض اللازمة حتى تفوت أوقاتها بالاشتغال عنها بعقد النكاح. ولا ينبغى لمن أطاع الله واتقاه، وعلم أن الخير والشر كله بيد الله جل جلاله وتقدست أسماؤه، يصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء، أن يتطير بالساعات ولا بالشهور ولا بالأيام في عقد النكاح. ولا في البيع ولا في الشراء، ولا فى السفر، وما أشبه ذلك، لأنه قد قيل: لا تعاد الأيام فتعاديك. وقد روى عن الشيخ رضى الله عنه عن أبي محمد خصيب (1) رضي الله عنه أنه قال في يوم الأربعاء الأخير من الشهر أنه يحذر بالعلم (2)

(1) أبو محمد خصيب بن إبراهيم التمصمصى «عالم جليل من علماء القرن الرابع الهجري،، ذكره الباروني في الطبقة السابعة. أخذ العلم عن عدد من الأشياخ أمثال أبى يحيى الفرسطائى، وأبي الربيع سليمان بن هارون اللالونى، وتخرج عليه عدد من فطاحل العلماء منهم أبو زكريا، يحيى ابن سفيان اللالوتى، وعليه درست العالمة الفاضلة أم ماطوس التي التحقت بمدرسته وكانت تأتيها من قريتها) جار إصرا) والترجمة الحرفية لهذه الكلمة البربرية (بين الأسوار).

اشتهر أبو محمد بالكرم والإنفاق في سبيل الخير حتى عتبت عليه زوجته

وأبناؤه ذلك، وقد اتخذ لنفسه مبدأ ألا يترك عنده ما يتجاوز الحول. وقد ذكر المؤرخون أن محاصيله الزراعية كثيرة جداً تبلغ أحياناً ألف مودى ردى، وهو مكيال لا نعرفه الآن، ولكن الشماخي قدره مما يساوى

عصر

اثنتي عشرة ويبة، وقدرت الويبة في نا هذا بستة كيلو من القمح أي ثلث المرطة (مكيالنا المعروف).

(2) استناداً إلى ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال:

،

ه آخر أربعاء من الشهر نحس مستمر). وقيل إنه اليوم الذي نزل فيه العذاب=