Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٥-
125 -
في النكاح والبيع والشراء والسفر وما أشبه ذلك من الأمور. لأنه قيل: إن الأمم السالفة التي أصابها المثلات والهلاك إنما أصابتها في ذلك اليوم فلذلك ينبغي أن تحذر فيه ما ذكرنا. وقيل: إن معنى قول الله عز وجل من سورة القمر آية 19 (إنا أرسلنا عليهم ريحاً صرصرا في يوم نحس مستمر) إنه ذلك اليوم. والذى يقول به المنجمون من كراهية النكاح لاختلاف البروج والطبائع وفى استواء بعض الدرارى فمنهم من أجاز ذلك لا يجيزه (3) ويجوز للصائم عقد النكاح في صيامه ويكره للمعتكف في اعتكافه فإن فعل فهو لازم غير منتقض ويجوز للمحرم عقد النكاح في إحرامة بالحج أو بالعمرة أو بهما جميعاً معاً (4) وقد روى عن النبي صلى الله
ومهم من
على قوم عاد. قال المحققون والنحس مستمر عليهم إلى يوم القيامة. والحديث إن صح يؤول بهذا. قال القطب رحمه الله في شرح النيل: وأوله بعض بأنه نحس مستمر على الكفار، وقال أبو ستة رحمه الله في الحاشية: ومن منع من ذلك، وقال
إنه لا يحذر شيء من ذلك قال: المراد نحس مستمر على الكفار. قلت هذا هو الحق، وليس في الأيام بوصفها أياماً أي أثر على العمل، وتفضيل بعضها على البعض أو مطلقاً لا يثبت إلا بتشريع.
(3) الحق أنه لا أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النهي عن تصديق
يجوز الاستناد إلى ما يقوله المنجمون. وقد صحت
6
المنجمين وعن العمل بما يشيرون به فلا يحل لنا أبداً أن نترك ما جاء عمن «لا ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى، ونأخذ بأقوال أهل الطبائع واختلاف المطالع واستواء الدراري وظنون النتجيم. ومن صدق المنجمين فقد كفر بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم. (4) هذا قول: والقول الثاني: عدم الجواز وقد ذكرهما معاً الشيخ عامر الشماخي في الإيضاح في باب الحج.
وقد أورد القطب رحمه الله في شرح النيل جملة في المناقشات التي جرت=