Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٦-
126 -
، ويجوز
عليه وسلم أنه تزوج ميمونة بنت الحارث الهلالية وهو محرم، عقد النكاح في البقاع كلها؛ في المسجد أو في غيره. ويجوز عقده سرا
وعلانية إذا كان تاماً شروطه من الولى والصداق والشهود والرضا وإذا قال المزوج للزوج زوجتك فلانه أو وهبتها لك أو بعتها لك على وجه النكاح فهو جائز لأنه قد قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والعتاق. فمن لعب بشيء من ذلك فهو جائز عليه ما فعل من ذلك إذا تمت أسبابه وشروطه. وإذا قال فى الموضوع دون أن برجع
أحد القولين، ولعله من المفيد أن أنقل للقارئ
الكريم ما قاله الأستاذ سيد سابق في فقه السنة: قال: يحرم على المحرم أن يعقد النكاح لنفسه أو لغيره بولاية أو وكالة، ويقع العقد باطلا لا تترتب عليه آثاره الشرعية. مما رواه مسلم وغيره عن
عثمان بن عفان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
»
لا يَنْكَحُ المحرم، ولا يُنْكَحُ ولا يَخْطب
"
ورواه الترمذى وليس فيه (ولا يخطب، وقال حديث حسن والعمل
على هذا عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، ولا يرون أن يتزوج المحرم وإن نكح فنكاحه باطل، وما ورد من أن النبي صلى الله عليه وسلم: «تزوج
ميمونة وهو محرم، فهو معارض بما رواه مسلم من أنه تزوجها وهو حلال قال الترمذي: اختلفوا فى تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة، لأنه صلى الله عليه وسلم تزوجها في طريق مكة، فقال بعضهم تزوجها وهو حلال، وظهر أمر تزوجها وهو محرم، ثم بنى بها وهو حلال بسرف، في طريق مكة، وذهب الأحناف إلى جواز عقد النكاح للمحرم، لأن الإحرام لا يمنع صلاحية المرأة للعقد عليها، وإنما يمنع الجماع، لا صحة
العقد).
قلت: وقد حاول كثير من شراح الحديث أن يجمعوا بين الحديثين، ولكن أغلبهم يميلون إلى المنع استناداً إلى حديث عثمان، وإلى ما روى من
أن أبا بكر وعمر فرقا بين من تزوجا وهما محرمان