كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

-

127 -

المزوج زوجت فلاناً لفلانة فهو جائز. والذى ينبغي أن يقول زوجت فلانة لفلان. وكذلك لو أن رجلا قال لرجل بعتك هذه الدنانير بهذه السلعة فهو جائز. والذي ينبغي أن يقول بعتك هذه السلعة بهذه الدنانير لأن الدنانير والدراهم أثمان الأشياء، والأشياء مثمنات لها، ومنهم من يقول الدنانير والدراهم يكونان أثماناً للأشياء ومثمنات. وإذا زوج الرجل وليته لرجل قأبي قبول النكاح ولا رده فلا يجبر على قبوله ولا على رده. ولا يجوز للمرأة أن تتزوج غيره حتى ينكر النكاح: ومنهم من يقول يجبر على قبول النكاح أو رده. وكذلك لو أن رجلا باع لرجل سلعة أو وهبها له فأبى على قبول الشراء أو الهبة ولا على ردهما فلا يجبر على قبول ذلك ولا على إنكاره. ولا يجوز لصاحب السلعة فيها بيع ولا هبة ولا تصرف حتى ينكر الأول (5) البيع أو الهبة. ومنهم من يقول إذا قال رجل لرجل بعنى هذه السلعة أو طلبه إلى هبتها أو إلى تزويج وليته فزوجها إياه أو وهبها إياه أو باع له ماطلب إليه بالثمن الذي طلبه إليه أن ذلك لازم له من غير قبول. وقيل إن الماضين يفعلون مثل ذلك في النكاح (6). إن الولى إذا زوج وليته لرجل بعد طلب

(5) قال العلامة أبو ستة في الحاشية ما يلى:

بقى قول ثالث، ذكره صاحب الإيضاح رحمه الله، وهو:: أنه إذا قام من المجلس ولم يقبل، فلا شيء له، وجاز لصاحب السلعة فيها التصرف. أقول: ينبغي أن يقال بذلك في النكاح. انتهى.

ليس من

(6) الفرق بين هذه الصورة والصورة التى سبقتها – سواء كانت في باب البيوع أو فى باب النكاح واضح، والقول الذى ذكر المؤلف أن الماضيين يفعلونه، العادات القبيحة أو من التقاليد المخالفة لأصول الشريعة، بل هو منسجم مع أحكام الشريعة وخاضع لطرفي الإيجاب والقبول في باب المعاملات، وذلك لأن الرجل الذى يتعنى ويخطب ويهدى ويحضر للعقد إذا سكت عند العقد، فان سكوته لا يعتبر رفضاً ولا يحتاج منه إلى إعلان الرضا والقبول، لأن القبول قد دل عليه ذهابه إلى أسرة المرأة وخطبتها

منهم وفرضه الصداق وتقديمه للهدايا تم حضوره للعقد، وإذا كانت هذه