كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

-

128 -

النكاح وتسمية الصداق قام الزوج من غير قبول النكاح على عهد أبي ذر أبان اين وسيم ر رحمه الله فقال لهم بماذا يشهدون إذا لم يقبل النكاح فكان ذلك. حسناً فأخذوا به. وإذا زوج الرجل امرأة لرجل فقبل النكاح واشترط

عندهم

رضاء أبويه (7) عند قبول النكاح فهو لازم له. وإذا زوج الرجل لرجل إحدى بناته أو إحدى إمائه، وكانت له بنات كثيرة أو إماء كثيرة، فلا يجوز ذلك النكاح، حتى يسمى له التى زوجها له بإسمها. وأما إن كانت له ابنة واحدة أو أمة فقال زوجتك ابنى أو أمتى ولم يسمها له بإسمها فمنهم من يقول لا يجوز ذلك النكاح. ومنهم من يقول بجوازه فيما بينه وبين إذا لم تكن له إلا ابنة واحدة وأمة واحدة، ولا يجوز في الحكم ولا يشهد

الله

الأحوال جميعاً لا تدل على الرضا والقبول، فليس هناك شيء يدل عليه. أما الرفض أو عدم القبول فهو فعلا يحتاج إلى الإعلان عليه، لأنه ليس هناك ما يدل عليه ولو بطريق الاحتمال، فمن عدل عن الزواج وجب عليه أن يفصح عن ذلك حتى لا يكون الزواج لازماً له. فما ذهب إليه الماضون من عدم اعتبارهم لسكوته رفضاً أو عدولا عن الخطبة ينسجم مع أحكام الشريعة، لا سيما وأن الشريعة الإسلامية قد اعتبرت السكوت رضا في بعض الحالات التى يغلب فيها الحياء، ولو لم يتقدمه ما يدل عليه

ونفس هذا الموقف يجرى فى البيوع، فمن طلب بضاعة معينة بسعر محدد فوافق رب السلعة على ذلك لا ننتظر الشارى حتى يصرح بقبول البيع

البيوع

،

وإنما نعتبر العملية منتهية ولا داعى لتعطيل مصالح الناس في النكاح أو في تمسكا بروتينية بعض القيود التى كان الغرض منها الحيلولة دون وقوع المشاكل بين الناس إذا اتضح أن تلك القيود أصبحت لا لزوم لها أو قام بدلها ما يغنى عنها.

(7) قال العلامة أبو ستة رحمه الله في الحاشية:

الظاهر أنه لا خصوصية لأبويه، وإنما نص عليه لأنه المتوهم في الغالب ولعله إنما لم ينفعه الشرط لتحقق الأمر عند القبول، والشرط بمنزلة الاستثناء وهو لا ينفع في النكاح ولا في الطلاق ولا في العتاق. . انتهى.

•