كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

-

129 -

به الشهود حتى يسميها باسمها. وإن زوج له إحدى بناته وسماها له باسمها ثم مات الأب ونسى الشهود تلك التي زوج له. فإنه يؤخذ بطلاقهن جميعاً (8) ويكون عليه نصف الصداق بينهن، ولا متعة لهن (9). وإن لم يفرض للتي تزوج شيئاً فلهن متعة واحدة بينهن، وله أن يجدد النكاح لواحدة منهن أيتهن شاء - ما لم يمسهن (10) أو مس واحدة منهن، فإن مسهن أو مس واحدة منهن فلا يجدد النكاح اواحدة منهن، وإذا تراضى الرجل والمرأة على صداق مائة دينار وقد علم الشهود بما تراضيا عليه، فلما زوج الولى غلط في تسمية الصداق فزوجها له نخمسين أو مائة وخمسين، فقبل الزوج

•

النكاح، فعلموا بغلط المزوج في تسمية الصداق، فالنكاح لازم لهما وللمرأة من الصداق ما تراضيا عليه من أول مرة. ولا يضر الزوج ما زاد الولى عليه من الصداق بالغلط، ولا يضر المرأة ما نقص منه بالغلط. والشهود إنما يشهدون بما عقدوا عليه النكاح إذا لم يعلموا غير ذلك. ولا يشتغلون بمن ادعى الغلط منهما. . وأما إن علموا بما تراضيا عليه من الصداق أول مرة، وعلموا بغلط المزوج فلا يشهدون بشيء من ذلك الصداق، لأن الذي عقدوا عليه النكاح لم يتراضيا عليه. والذى تراضيا عليه لم يعقدوا عليه

(8) قال أبو ستة رحمه الله في الحاشية: لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون هي الزوجة، ولذلك أيضاً كان نصف الصداق بينهن لئلا يلزم الترجيح من غير مرجح. (9) قال أبو ستة في الحاشية ما يلى:

ولا متعة لهن، لأن الصداق مسمى ولم يقع الدخول). (10) قال أبو ستة رحمه الله في الحاشية:

أما إذا مسهن فالأمر ظاهر لتيقن الزنى لمن لم يعقد عليها. والتي عقد عليها تحقق أنها حرمت عليه يقينا لأنه زنى بأختها وهى فى عصمته، وأما إن مس واحدة فلأنه يحتمل أنها غير التى عقد عليها، وكل واحدة من البواقى التي عقد عليها، فيلزم أنه زنى بأختها وهى فى عصمته،

يحتمل أنها

فتحرم عليه

مي

(النكاح)