Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٠-
130
النكاح:، والذي ينبغي أن يفعلوه إذا علموا بالغلط أن يجددوا النكاح بما تراضيا عليه من الصداق، وكذلك لو أن رجلا تراضي مع رجل في بيع
سلعة على ثمن معلوم، فلما عقد البيع غلط في تسمية الثمن فالبيع لازم لهما ولا يجوز لكل واحد منهما الرجوع منه، وعلى المشترى ما تراضيا عليه من الثمن دون ما غلط به، ولا يشهد الشهود إلا بما عقدوا عليه البيع، ولا يشتغلون بمن ادعى الغلط منهما إن لم يعلموا غير ذلك. وإن علموا بالغلط فلا يشهدوا بشيء. .. لأن الذي عقدوا عليه البيع لم يتراضيا به، والذي تراضيا عليه من الثمن لم يعقدوا البيع به. والذى ينبغى للشهود الذين يشهدون لعقد النكاح أن يسموا الزوج والمرأة بأسمائهما وأسماء آبائهما، ويعلموا الولى أنه ولى إذا كان يمكن أن يكون ولى هو دونه. مثل الأخ والعم. وأما الأب فلا يمكن أن يكون ولى هو دونه. وإن كان ذلك في ملأ من الناس فجاء هؤلاء بجماعتهم وهؤلاء بجماعتهم وكان الأمر مشهوراً غير مستراب، فلا بأس. وكذلك رأيناهم يفعلون. وإذا كان الأمر مشهوراً غير مستراب اسم الزوج واسم أبيه. ولا عن الولى أنه ولى إن لم يكن له
بذلك
•
فلا يسألون عن
ولى هو دونه (11).
وقد روى الشيخ رضى الله عنه عن أبي محمد عن أبيه أنه جاءه رجل وامرأة ليتراجعا مراجعة الفداء، فقال لهم الشيخ أبو عبدالله: عرفوهم لنا.
(11) قال أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر الفرسطائي رحمه الله: و لا تصح شهادة الشهود على النكاح إلا باستماع مفهوم، والمعرفة للزوج والمرأة بحضورهما أو بمعرفة أسمائهما وأسماء آبائهما وقبائلهما، انتهى. قلت: إن معرفة شخص الرجل واسمه، ومعرفة اسم المرأة والتأكد من رضاها، ومعرفة ما اتفقا عليه وما اشترطه كل منهما على الآخر من أهم ما ينبغي أن يلم به الشهود، وأن يحرصوا على معرفته بدقة وبحرص شديدين، لا سيما في هذا العصر الذى تعددت فيه المشاكل واختلت الموازين
والقيم.