كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣١

-

من

6

يزوج

الطفلة

شيئاً

فلا يعقدون

والأجود في عقد النكاح أن يسمى المزوج إذا أراد أن بأنها طفلة، والمجنونة بأنها مجنونة والغائبة بأنها غائبة، فان لم يسم ذلك فالنكاح لازم غير فاسد، وأما الطفل والمجنون والغائب والأعمى فلا يتزوج عليهم وليهم حتى يسمى الطفل أنه طفل، والمجنون أنه مجنون، والغائب أنه غائب، والأعمى أنه أعمى، فإن لم يسم ذلك فالنكاح لازم فيما بينهم وبين الله، وأما فى الحكم فالله أعلم. وكذلك في البيع والشراء إذا أراد خليفتهم أن شيئاً من أموالهم أو يشترى عليهم يبيع ذلك عليهم حتى يسموا ما ذكرنا. وإذا كان للمرأة وليان فزوجاها جميعاً واحداً بعد واحد فرضيتهما جميعاً فهى للأول منهما. وإذا تزوج الرجل امرأة على رجل بغير إذنه فأخبره بالنكاح ولم يخبره بالصداق فرضى النكاح فلما علم قدر الصداق فأنكر فقد لزمه النكاح (12) بذلك الصداق حين رضيه. وكذلك لو أن رجلا باع سلعة رجل بغير إذنه بثمن معلوم فأخبره بالبيع فرضيه فلما علم بقلة الثمن أنكر، فالبيع لازم له (13). وكذلك إن اشترى عليه سلعة بغير إذنه فأخبره بالشراء فرضيه فلما علم كثرة الثمن أنكره. فالشراء لازم له. وكذلك الميت إذا استخلف على وصيته رجلا غائباً فمات فأخبر الخليفة بالخلافة فقبلها فلما علم كثرة الوصية أنكرها فهي لازمة له بجميع ما فيها. وكذلك إن زوج الرجل وليته بصداق معلوم فأعلمت بالنكاح فرضيته، فلما علمت بقلة الصداق أنكرت فالنكاح لازم لها، وإذا قال المزوج زوجت هذه المرأة لهذا الرجل وهما حاضران فهو جائز، وإن لم يذكر

(12) يلزمه ذلك النكاح بالصداق المتفق عليه، وذلك لأن الأصل في النكاح ألا يكون إلا بصداق معين، وقبول الرجل لذلك النكاح دون سؤاله على مبلغ الصداق دليل على قبوله للصداق المتفق عليه مهما كان قدره، كما أن سكوته دليل على استعداده لدفع ما يطلب منه لو لم يفرض الصداق. (13) إنما لزمه البيع بذلك الثمن، لأن البيع لا يكون إلا بثمن معين، فاجازته للبيع دون السؤال عن الثمن يعد رضا بذلك الثمن حيث لم يسأل عنه البائع الذي تولى العملية