كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

-

أسماءهما وأسماء آبائهما؛ وإن سماهما فهو أحسن، وإن لم تحضر المرأة فحتى يسميها باسمها واسم أبيها؛ وإن لم يعرف لها أب وكانت ابنة أمها سميت باسمها واسم أمها فإن لم يكن لها أب ولا أم فحتى تكون حاضرة فيسميها باسمها ويشير إليها، وكذلك الزوج مثل المرأة، وإن نسبها إلى أمها وقد عرف لها أب فلا يجوز ذلك، وكذلك إن نسبها إلى جدها دون أبيها؛ وقيل: إن النكاح يلزم بذلك فيما بينه وبين الله، وإذا زوج الرجل وليته لرجلين، واحد بعد واحد، فرضيتهما جميعاً فهى للأول منهما كما ذكرنا في الأولين المختلفتين. وإن زوجها لهما في عقدة واحدة فقال لهما زوجتكما فلانة فقبلا فرضيتهما جميعاً، فلا يجوز ذلك النكاح، وكذلك لو أن رجلا تزوج عليه رجلان ثمان نسوة، كل واحد منهما أربع نسوة واحد بعد واحد فرضيهن جميعاً فقد لزمه نكاح الأربع الأوائل منهن، دون الأواخر. وكذلك إن تزوجهن عليه رجل واحد. أربعة في عقدة واحدة، ثم أربعة في عقدة أخرى فرضيهن جميع فقد لزمه نكاح الأربعة الأوائل منهن، وكذلك لو تزوج عليه ثمانى نسوة واحدة بعد واحدة، ولم يجمعهن في عقدة واحدة فرضيهن جميعا فقد لزمه نكاح الأربع الأوائل منهن؛ وأما إن تزوجهن عليه كلهن فى عقدة واحدة فرضيهن كلهن فلا يجوز ذلك النكاح، وكذلك إن رضى منهن أربعا أو دون ذلك فلا يجوز ذلك النكاح؛ ولكنه يجدد النكاح لمن شاء منهن أربعا أو ما دونهن، ما لم يمسهن، فإن مسهن كذلك فقد حرمن عليه، وإذا تزوج الرجل امرأة على وليه وهو غائب بغير أمره ثم قدم الغائب وقد ماتت المرأة ورضى النكاح فعليه انيمين للورثة بأنه لم يرض النكاح رغبة منه في الميراث؛ ومنهم من

يقول: ليس عليه ممين.

وروى الشيخ رضى الله عنه عن أبي أيوب (التمنكرتى (14) (أنه قال:

(14) أبو أيوب العباسي بن أيوب التمنكرتى نسبة إلى «تمنكرت» وهى

6

قرية من قرى الحرابة، تسمى اليوم «بقيقيلة من علماء القرن الرابع ذكره الباروني في الطبقة السابعة، اشتهر بالعلم والعمل والورع وقد كانت=