Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٢142
فليتزوج واحدة أخرى، فإن انقضت عدة امرأة أخرى أو ماتت من اللواتي طلق فليتزوج أخرى فإن تزوج فى ذلك كله قبل انقضاء العدة فلا يفرق بينهما، ولا يحرم عليه ما تزوج. وأما إن طلق طلاقاً يملك فيه الرجعة فلا يتزوج حتى تنقضى العدة، فإن تزوج أخت التي طلق أو تزوج أربعا فرق بينهما وحر من عليه إذا مسهن؛ وذلك إذا تزوج تلك الأربعة في عقدة واحدة، وأما إن تزوجهن واحدة بعد واحدة فلا تحرم عليه إلا الأخيرة منهن إذا مسها، فإنها خامسة. وهي التي يفرق بينه وبينها. وإذا تزوج أخت التي طلق طلاقاً يملك فيه الرجعة قبل انقضاء عدتها فقد حرمتا عليه جميعاً الأخيرة منهما أو لم يمسها. وإذا أسلم المشرك وترك امرأته في الشرك وهما جميعاً كتابيان معاهدان، فذكر الشيخ رضى الله عنه عن أبي سهل أن أبا يحيى الدرفى وأبا نصر (1) رحمهما الله اختلفا في ذلك فقال أبو نصر: يقيم عليها وقال أبو يحيى: لا يقيم عليها، ولا يحيد بكم إذا كان المسلم ينكح الكتابية، فإن الشرك قد فرق بينهما في هذا الوجه، وإذا أسلم المشرك معه امرأته وقد أصدقها فى الشرك خمراً أو خنزيراً وقد قبضت
مس
وأسلمت ذلك في شركها فقد برئ الزوج من ذلك؛ وإن قبضت عنه الخمر بعينه والخنزير ثم أسلما فأهرقت الخمر وقتلت الخنزير، فلا ترجع على الزوج بشيء من صداقها إذا كانت قبضته فى الشرك، وإن لم تقيض شيئاً من ذلك حتى أسلما فليعطها قيمة ذلك عند أهل الكتاب بقيمة العدول منهم، ومنهم من يقول لا يستحب للمسلمة أن تأخذ قيمة الخمر والخنزير، وإذا أسلم المشرك وترك امرأته فى الشرك فعليه أن يعطيها صداقها، وكذلك إن أسلمت المرأة وتركت زوجها فى الشرك فإنها تدرك عليه صداقها. وذكر الشيخ رضى الله عنه أن المرأة إذا أسلمت من الشرك وهي حامل وزوجها
(1) أبو نصر زار بن يونس النفسي، من علماء القرن الرابع الهجري، ذكره الباروني في الطبقة السابعة، أخذ العلم عن أبي محمد الكباوى وغيره، وأخذ عنه أبو سهل البشر بن محمد التندميرتى، وأبو يوسف وجدليش بنفى اليوجلاني نسبة إلى يوجلين قرية بجادو وغيرهما، وهو ممن مرت عليه نسبة الدين.