كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

13

في الشرك فلا تدرك عليه النفقة؛ وكذلك إن أسلم وترك امرأته في الشرك وهى حامل فلا تدرك عليه النفقة؛ ويعجبني أن تكون عليه النفقة في هذا الوجه، وإذا أسلم المشرك وترك امرأته في الشرك وهي حامل ثم وضعت ولداً كان ولدها ذلك مسلماً؛ لأنه قد جره الإسلام إليه، سواء كان الأب حراً أو عبداً، أو كانت الأم حرة أو أمة، كانا محاربين أو معاهدين؛ وكذلك إن أسلمت المرأة وهي حامل وتركت زوجها في الشرك ثم وضعت حملها

فلا

،

كان ولدها ذلك مسلماً، لأنه قد جره إسلامها مثل ما ذكرنا في الزوج؛ وكذلك كل من أسلم من الزوجين من الشرك كان إسلامه بجر أولاده الأطفال حراً كان أو عبداً (2) وإذا أسلم المشرك وتحته أمة وأسلمت معه يقيم عليها - على النكاح الأول - إن كان ممن لا يحل له نكاح الإماء. وإذا أسلم المشرك وأسلمت معه امرأته من قبل أن يمسها في شركها فلا يقيمان على النكاح الأول حتى يستأنفا النكاح. و كذلك إن أسلم الزوج ثم أسلمت المرأة بعد ذلك، أو أسلمت المرأة ثم أسلم الزوج بعد ذلك فلا يقيمان على النكاح الأول حتى يستأنفا النكاح. وكذلك إن أسلم الزوج وترك امرأته في الشرك من قبل أن يمسها فله أن يتزوج أختها أو أربعا. من النساء في إسلامه، وكذلك إن أسلمت المرأة وتركت زوجها في الشرك كان لها أن

يوم

(2) قال القطب رحمه الله في شرح النيل: وبحر من أسلم منهما صغار أولاده - وهم من لم يبلغ – إلى الإسلام ولو كان الذى أسلم منهما هو الأم، وكانت أمة أو حرة. وقال في الديوان: وإن كان من أسلم منهما غير حر لم يجر الولد للإسلام

والصحيح ما ذكره المصنف فيما قيل زيادة للإسلام ومزية له وقال مالك لا يكون إسلام الأم إسلاماً لولدها – وبه قال بعض أصحابنا إلا إن كان ابن أمة، وأما الحد فقال في الديوان: إسلامه لا يجر أولاد بنيه الأطفال، وقيل يجرهم إن مات أبوهم». انتهى كلام الديوان. وبالأول قال أهل العراق، وكذا قالوا في إسلام الحدة أم الأم وقيل في

إسلامها إنه يجرهم، ويتبع الولد أمه في الحرية والعبودية