كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

-

120 -

ثم رجع أو رجعت وذلك كله من قبل أن يمسها فلا يقيمان على النكاح الأول حتى يستأنفا النكاح. وإذا ارتد الرجل عن امرأته إلى الشرك فلا تتزوج امرأته حتى تعتد ثلاث قروء إن كانت ممن تحيض أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض، فإن ارتد عنها وهي حامل فلا تتزوج حتى تضع حملها وتعتد بعد ذلك ثلاثة قروء. ومنهم من يرخص أن تتزوج إذا وضعت حملها ولا تعتد من بعد ذلك. وكذلك المسلم إذا خرجت عنه امرأته بالتحريم وهي حامل أو آلى منها وهي حامل فلا تتزوج حتى تضع حملها وتعتد بعد ذلك ثلاثة قروء، ومنهم من يرخص أن تتزوج إذا وضعت حملها. وإذا طلق امرأته فاعتدت حيضة أو حيضتين فارتد عنها إلى الشرك فلا تتزوج حتى تعتد ثلاثة قروء من يوم ارتداده. وكذلك إن طلقها وهي ممن لا خيض فاعتدت شهراً أو شهرين ثم ارتد عنها زوجها إلى الشرك فلا تتزوج حتى تعتد من بعد ذلك ثلاثة أشهر من يوم ارتداده. وقد قيل بأن تتزوج إذا انقضى ما بقى من عدة الطلاق الأول، وكذلك إن آلى منها فمكثت شهراً أو شهرين أو ثلاثة فارتد عنها فلا تتزوج حتى تعتد ثلاثة قروء من يوم ارتداده، إن كانت ممن تحيض، أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض، وكذلك المسلم إذا طلق امرأته فاعتدت حيضة أو حيضتين إن كانت ممن تحيض، أو شهراً أو شهرين إن كانت ممن لا تحيض أو آلى منها فمكثت شهراً أو شهرين أو ثلاثة ثم خرجت عنه بالتحريم فلا تتزوج حتى تعتد ثلاثة قروء إن كانت ممن تحيض، أو ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض. وأما المرأة إذا خرجت من زوجها بالتحريم فذلك على وجهين فإن كان أبوه أو ابنه هو الذى مسها فحرمها على زوجها فلا تتزوج حتى تعتدستة قروء، فثلاثة منها للمسيس الذى مسها ابن زوجها أو أبوه. وثلاثة أخرى للفرقة التي حدثت بينها وبين زوجها، وأما إن كان زوجها هو

بنته بعد ردته، ولا محل بلله، ولا تؤخذ. منه جزية، ولا يوضع تحت الذمة ولا يقبل منه عهد، ولا يؤمن على نفسه أو ماله، بل يعامل معاملة المرتد إلى الشرك وعبادة الأصنام، ولا فرق بينهما.