Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٧-
147 -
باب في نكاح المتعة ونكاح الشفار
ونكاح المتعة قيل: إنه منسوخ، نسخته آية الميراث، وقيل إنه نسخه نهى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن متعة النساء وعن أكل لحوم الحمر الإنسية، وقيل إنه غير منسوخ إلا أنهما لا يتوارثان إذامات أحدهما. وهو شيء كان يفعلونه في الجاهلية وفى صدر الإسلام، وذلك أن يتزوج الرجل امرأة على صداق معلوم إلى أجل معلوم، فإذا تم الأجل الذي بينهما خرجت عنه بغير طلاق، وإن اتفقا أن يزيدها في الصداق وتزيده في الأجل فعلا، وإن مات أحدهما قبل الأجل الذي بينهما فلا يتوارثان، ومن قال بأنه غير منسوخ فقد يوجب الميراث بينهما إذا مات أحدهما في ذلك الأجل الذي بينهما، وهما يتوارثان، وبقى النكاح على حاله غير منسوخ عنده. وأكثر القول بأنه منسوخ، وقد روى عن ابن عباس (1) رضى الله
(1) قال الأستاذ سيد سابق في فقه السنة ما يلى:
ه وقد روى عن بعض الصحابة وبعض التابعين أن زواج المتعة حلال، واشتهر ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه
وفي تهذيب السنن:
•
وأما ابن عباس، فإنه سلك هذا المسلك فى إباحتها عند الحاجة والضرورة ولم يبحها مطلقاً، فلما بلغه اكثار الناس منها رجع، وكان يحمل التحريم
على من يحتاج إليها
وبعد أسطر قال سيد سابق:
ه فقال ابن عباس: إنا لله وانا إليه راجعون، والله ما هذا أفتيت، ولا هذا أردت، ولا أحللت إلا مثل ما أحل الله: الميتة والدم، ولحم
الخنزير، وما تحل إلا للمضطر، ما هي إلا كالميتة والدم ولحم الخنزير). انتهى ما أورده سيد سابق