كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

1 EA -

عنه أنه قال: لو أطاعني عمر في نكاح المتعة لم يجلد على الزنا إلا شتى، ونكاح الشغار لا يجوز (2). وهو مأخوذ من شعر الكلب إذا رفع إحدى رجليه

(2) قال سيد سابق في فقه السنة:

ومن صور الزواج المقترن بشرط غير صحيح: زواج الشغار، وهو و أن يزوج الرجل وليته رجلا على أن يزوجه الآخر وليته وليس بينهما صداق». وبعد إيراد أدلة المنع قال:

ه استدل جمهور العلماء بهذين الحديثين على أن عقد الشغار لا ينعقد أصلا، وأنه باطل وذهب أبو حنيفة إلى أنه يقع صحيحاً، ويجب لكل واحدة من البنتين مهر مثلها على زوجها، إذ أن الرجلين سميا ما لا يصلح تسميته مهراً. إذ جعل المرأة مقابل المرأة ليس عمال. فالفساد فيه من قبل المهر، وهو يوجب فساد العقد كما لو تزوج على خمر وخنزير، فإن العقد لا يفسخ ويكون فيه مهر المثل (انتهى»

لا

وقال القطب رحمه الله في شرح النيل:

أعمال ا وهو من الجاهلية، سواء أعلنا صداقيهما أم لا، ولا يعطى أحدهما للآخر شيئاً ولو عيناه). وقال بعد قليل: وذكر في الأثر أنهما

حرمتا وليس مقابلا لقول آخر، إذ لا قائل بجواز البقاء عليه لاتفاقهم

أنه

لا إرث فيه. والمراد اتفاق أصحابنا. ويبعد أن بريد أنهما حلتا، وقيل

6

حرمتا، ويريد بالحل قولا لغيرنا، فيفرقان ولا يجتمعان أبداً إن مس وهو الصحيح. قال ابن عبد البر: أجمعوا أن نكاح الشغار لا يجوز، ولكن اختلفوا في صحته، فالجمهور على البطلان، وعن مالك يفسخ قبل الدخول لا بعده، وأجازته الحنفية وأوجبوا مهر المثل. وهو رواية عن ابن حنبل، وحملوا النهي على التنزيه. وإن قيل: النهى للتحريم بقى أن النهى يدل على الفساد أولا يدل عليه، وعلى التحريم والتفريق وبالمس جروا في الديوان. إذ قال: وإن مست حرمت