كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

باب في نكاح العبيد (1) والاماء

ولا يجوز نكاح العبد إلا بإذن سيده، وكذلك طلاقه وفداوه وإيلاوه وظهاره ومراجعته، فلا يجوز شيء من جميع ما ذكرنا إلا باذن سيده، وكذلك الأمة، فلا يجوز لها شيء من ذلك إلا باذن سيدها، قال الله تعالى:

منه

1 ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء] (سورة النحل آية 75)

وليس للعبد شيء مما ذكرنا إلا بإذن سيده، وليس له ميراث ولا شهادة، وكذلك بيعه وشراؤه لا يجوز إلا باذن سيده، وكذلك العبد إذا كان. بين شريكين أو أكثر من ذلك، فلا يجوز ما عقد عليه أحدهما دون سائرهم، من نكاح، أو طلاق، أو فداء، أو مراجعة، وأما البيع والهبة فلا يجوز له بيعه ولا هبته إذا باعه كله أو وهبه كله. وأما إن باع نصيبه، أو وهب نصيبه منه فهو جائز. وأما إن دبر نصيبه فيه،، أو دره کله، أو اعتنق نصيبه فيه، أو أعتقه كله، أو كاتب نصيبه منه، أو كاتبه كله، فهو جائز على شركائه ويضمن لهم أنصباءهم في قيمته إن لم يجيزوا له ما فعل. وأما المكاتب والمكاتبة فهما حرَّان عندنا في قول أصحابنا فما فعلا فهو جائز من نكاح، أو إعتاق، أو فداء، أو طلاق، أو مراجعة أو بيع أو شراء، أدى ما كوتب به أو لم يؤده إذا تمت المكاتبة بينه وبين سيده. ونكاح الأمة بإذن سيدها. وليس هو إلى أبيها أو إخوتها أو شيء من أوليائها أحراراً كانوا أو عبيداً، وكذلك العبد مثل الأمة. ونكاح عبيد اليتيم و المجنون وإمائهما إلى خليفتهما، أو إلى أوليائهما، ونكاح عبيد المرأة وإمائها إلى أوليائها وإن أمرت المرأة أيضاً غير وليها فزوج أو طلق أو فادى أو راجع فهو جائز. والأجود أن يكون إلى وليها. ولا يزوج خليفة اليتيم عبيده وإماءه.

(1) ألغت القوانين الدولية نظام الرق فلا وجود للعبيد في عصرنا هذا، ولذلك فقد تركنا هذا الباب دون أى تعليق لعدم الحاجة إليه أصلا في

عصرنا هذا

•

-.01