Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥١-
•
ومنهم من يقول يزوج عبيده ولا يزوج إماءه، ومنهم من يقول يزوجهما فيما بينهما. عبيده وإماءه. ولا يزوجهم لغيرهم، ومنهم من يقول بأن يزوجهم جميعاً فيما بينهم، ولغيرهم إذا رأى أن في ذلك مصلحة له. وأما إن استمسكوا به عند الحاكم فإنه يؤخذ بتزويجهم ذكورهم وإنائهم بالضرب حتى يزوجهم، وإذا تزوج العبد أو الأمة بغير إذن سيده فأجاز سيده تزويجه من قبل أن يتماسا فهو جائز. وأما إن اجازه بعد المسيس فلا يجوز، وقد حرمت عليه. ومنهم من يرخص إذا أجازه قبل المسيس أو بعده. وأما النسب فهو ثابت إذا تزوج العبد بغير إذن سيده أو تزوجت الأمة بغير إذن سيدها، فأجاز النكاح أو أنكره فالنسب ثابت. وإذا زوج الرجل وليته لعبد ثم أعتقه سيده أو باعه أو وهبه من قبل أن يقبل النكاح فقبل المعتق أو المشترى أو الموهوب له فلا يقيمان على ذلك النكاح حتى يستأنفا النكاح، ومنهم من يرخص أن يقيما على نكاحهما من غير استئناف، وكذلك لو أن رجلا زوج أمة لرجل ثم اعتقها سيدها أو باعها أو د وهبها من قبل أن يقبل الزوج النكاح، ثم قبل بعد ذلك، فلا يقيمان على ذلك النكاح، وليستأنفاه، ومنهم من يرخص أن يقيما على ذلك النكاح وكذلك إن زوج الرجل أمته لعبد رجل فعتق العبد أو اعتقت الأمة قبل القبول ثم قبل المعتوق بعد ذلك، مثل التي ذكرنا قبلها، وإذا كان للرجل عبد وأمة فأراد أن الأمة للعبد فزوجها له فقبل العبد النكاح فأجاز
بزوج
له قبوله، فهو جائز، وأما إن أمر غيره أو استخلفه فقبل عليه فهو جائز، وكذلك إن أمر غيره أو استخلفه، فزوج الأمة للعبد فقبل عليه أو قبل العبد فأجاز قبوله فهو جائز، وإذا كان لرجل عبد وأمة فلا يزوج تلك الأمة لذلك العبد إلا بصداق. وإن أصدقها ذلك العبد فلا يجوز ذلك، وكذلك إذا كان العبد لرجل، ولرجل آخر أمة فتزوج رب العبد الأمة على عبده فأصدقها ذلك العبد فلا يجوز ذلك، وكذلك لو أن رجلا تزوج على عبده إمرأة حرة فأصدقها ذلك العبد فلا يجوز ذلك، لأنه إذا قبل عليه النكاح وجب للمرأة نصف العبد عند قبوله فيبطل النكاح. وإذا أمر الرجل عبده أو أمته بالنكاح فكل ما تناكحا به من الصداق فهو لازم للسيد، وإن أمره