كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

152 -

أن يتزوج بعشرة دنانير فتزوج بعشرين أو أكثر فالذى سمى هو اللازم له. وتكون الزيادة في رقبة العبد، فما جاوز قيمة رقبة العبد كان عليه إن عتق يوماً. وإذا كان العبد بين رجلين فأمره أحدهما أن يتزوج بعشرة دنانير وأمره الآخر بالتزويج ولم يسم له شيئاً من الصداق فتزوج بمائة دينار أو أقل من ذلك أو أكثر فعلى الذى أمره بالعشرة نصفها، وعلى الآخر الذي لم يسم له شيئاً نصف المائة. و ما بقى فهو في رقبة العبد، نصيب الذي لم يسم له شيئاً من الصداق، وما فوق ذلك فلا يلزمه، وإن أمره أحدهما أن يتزوج بعشرة دنانير والآخر أمره بعشرين فتزوج بمائة، فعلى الذي أمره بالعشرة نصفها، وعلى الذي أمره بالعشرين نصف العشرين، وما فوق ذلك فهو في رقبة العبد بينهما، وما فوق ذلك لا يلزمهما، وإن تزوج بخمسة فهى بينهما نصفان، وكذلك ما زاد على الخمسة حتى يبلغ العشرة التي سمى له أحدهما، فإن زاد على العشرة فلا يلزمه مافوق ذلك حتى يكمل صاحب العشرين نصف العشرين التى أمره بها ثم يكون مابقى فى رقبة العبد. وكذلك إذا كان العبد بينهما أثلاثا فعلى صاحب الثلث ثلث ما سمى وعلى صاحب الثلثين ثلثا ما سمى وما فوق ذلك فهو في رقبة العبد بينهما، وإذا تزوج الرجل على عبد أمة بصداق معلوم ثم باعه أو وهبه أو أعتقه من قبل أن يمسها، ثم مسها بعد ذلك فعلى الأول نصف الصداق وعلى الثانى النصف الباقى. وأما إن اعتقه أو وهبه أو باعه بعد المسيس فعلى الأول جميع الصداق، وكذلك إذا زوج الرجل امته لرجل بصداق معلوم، ثم باعها أو اعتقها من قبل أن يمسها الزوج ثم مسها بعد ذلك، نصف الصداق، وللثانى النصف الآخر. وإن باعها أو وهبها أو أعتقها بعد المسيس فاللأول جميع الصداق.

فللأول

ويجوز للعبد نكاح امرأتين نصف ما للحر، وإن تزوج ثلاثا أو أربعا فليس بحرام، فإن اعتق بعد ذلك جاز له أن يقيم عليهن، فإن فادى إحداهن فلا يراجعها وان طلقها طلاقاً بملك فيه الرجعة جاز له أن يراجعها ولا يجوز الحر نكاح الأمة إلا بعد عدم الطول وخوف العنت لقول الله تعالى (ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فين ما ملكت