كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

-

108 -

رجل عبداً ثم علم بأن له امرأة، فذلك عيب يرد به، وكذلك الأمة إذا كان لها زوج فهو عيب ترد به، وكذلك إن اشترى رجل عبداً فتزوج له امرأة ثم اطلع على عيب كان فيه قبل الشراء فلا يرده بذلك العيب الذي كان فيه قبل الشراء حين تزوج عنده، لأن التزويج الذي حدث عنده عيب، و كذلك الأمة إذا تزوجت عنده فلا مردها. كان بعيب فيها قبل الشراء، وإذا طلق على العبد طلاقا بائناً أو طلقت الأمة طلاقا بائناً جاز لهما ردهما بالعيب الذي كان فيهما قبل الشراء، وإذا اشترى الرجل عبداً، وله امرأة ولم يكن مسها عند البائع فسها عند المشترى، فإذا فيه عيب كان فيه قبل الشراء، فله أن مرده به إن شاء، وإن رده كان عليه نصف الصداق، وكذلك إن اشترى أمة ولها زوج ولم يكن مسها زوجها فمسها عنده، فإذا كان فيها قبل الشراء، فله أن يردها به إن شاء، فإن ردها فله نصف عيب الصداق الذى وجب بذلك المسيس الذي كان عنده، ويحبسه لنفسه مثل

فنها

الغلة. وقيل بأن يرده مع الأمة إذا ردها. وإذا أعتق العبد وله امرأة فإن شاء أقام عليها وإن شاء اختار نفسه، سواء كانت امرأته حرة أو أمة، ولا يكون ذلك الخيار طلاقاً، فإن تزوجها بعد ذلك فهى عنده على ثلاث تطليقات، وكذلك إذا اعتقت الأمة ولها زوج، فإن شاءت أقامت عليه، وإن شاءت اختارت نفسها، سواء كان زوجها حراً أو عبداً مسها أو لم يمسها، ولا يكون ذلك الخيار طلاقاً، فإذا تناكحا بعد ذلك كانت عنده على ثلاث تطليقات، وفى بعض الكتب إن ذلك الخيار طلاق في العبد والأمة جميعاً؛ وأما الحرة إذا تزوجت العبد ثم عتق فلا خيار لها؛ لأن الحر خير من العبد، وقيل بأن يكون لها أن تختار نفسها إن شاءت، ولا يكون لها الخيار في العبد والأمة إلا قبل المسيس إذا اعتقا، وأما إن مسها بعد العتق فلا خيار لمن عتق منهما. فإن ادعى أو ادعت أنها لم تعلم بالعتق فلا يقبل قولها في ذلك الرجل عبده أو وإذا در أمته إلى شهر قبل موته أو أقل من ذلك أو أكثر فلا يزوجهما إلا برضاهما، فإن زوجهما برضاهما فمات قبل الأجل، فلا يكون لكل واحد منهما خيار، وإن مات من بعد انقضاء الشهر من يوم زواجهما كان