Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٥-
-
لهما الخيار ولا يضرهما ذلك المسيس الذى بينهما قبل موته بعد وقوع الحرية عليهما لأنهما لا يدركان علم وقوع الحرية عليهما، فلا يبطل بذلك المسيس خيارهما. وإن عتقت الطفلة ولها زوج فاختارت نفسها فلا يجوز خيارها في طفولتها، وإن أراد ولها - إذا كان حراً - أن يختار لها أو يستخلف لها خليفة يختار لها نفسها، فلا يجوز ذلك، وكذلك الطفل إذا عتق وله امرأة، فلا يجوز خياره في طفولته، فإن بلغ بعد ذلك أنكر إن أراد كما ينكر الأطفال نكاحهم إذا بلغوا، وإذا أعتق الرجل أمته لوجه الله فلا. له أن يتزوجها، ولا أن يستخدمها، فإن فعل فليس بحرام، و كذلك المرأة إذا أعتقت عبداً فلا يستحب لها أن تتزوجه ولا أن تستخدمه، فإن فعلت
يستحب
فليس بحرام، وأما إن أعتقته لدين كان عليها فلا بأس عليها في تزويجه، وكذلك الرجل أعتق أمة لدين كان عليه فلا بأس عليه في تزويجها وخدمتها برضاها، وإذا اعتقت المرأة عبداً على أن يتزوجها فلما عتق العبد أبي على التزويج فلا يجبر عليه، ولا يرد فى الرق، وكذلك إذا أعتق الرجل أمته على أن يتزوجها، فلما عتقت أبت على النكاح فلا تجبر عليه، ولا ترد في الرق، وإذا خطب رجل إلى رجل بنته فغره بأمته فزوجها إياه، فإن شاء الزوج أقام عليها إن كان ممن يحل له نكاح الإماء، وإن شاء أنكر، فإن أنكر فلا صداق عليه، مسها أو لم يمسها. وإن ولد منها أولاداً فليس عليه شيء من قيمتهم، وأما إن خطب إليه أمته فزوجه ابنته فغره، كان لها الصداق، وليست كالأمة. وإذا غرت الأمة بنفسها رجلا فتزوجها وهو يظن أنها حرة فعلم بأنها أمة فعليه عقرها إن كان قد مسها. وإن لم يمسها فلا شيء عليه: وإن غره بها غيره فعلى الذى غره بها صداقها، وعليه قيمة الأولاد إن ولد معها الذي تزوجها، وإذا غر العبد بنفسه قوماً فزوجوه وليتهم ثم علمت المرأة بأنه عبد بعد ما مسها فصداقها في رقبته. وليس على المولى أكثر من ذلك. وترد المرأة جميع ما أنفق عليها. وقيل بأن لا يكون عليها رد ما تلف من يدها، ولترد ما كان قائماً في يدها. وإذا زوج الرجل أمته لابنه أو لأخيه فذلك جائزاً، وأما أبوه إذا كان عبداً فهو جائز أيضاً، وإذا كان حراً فله نزعها منه ويتسراها إن شاء، وإن زوجها لابنه أو لأبيه أو أخيه فما ولدوا