Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٨باب في نكاح الأطفال والمجانين
وإذا تزوج على الطفل وليه. أو زوج الطفلة وليها، فهو جائز (1) ومنهم من يقول بألا يعقد النكاح على الأطفال إلا الأبوان، ومنهم من يقول بألا يعقد النكاح على الأطفال أب ولا غيره حتى يبلغوا، وإن لم يكن
(1) قال سيد سابق في فقه السنة ما يلى:
أما الصغيرة فإنه يجوز للأب والحد تزويجها دون إذنها إذ لا رأي لها، والأب والحد يرعيان حقها ويحافظان عليها.
وقد زوج أبو بكر رضى الله عنه ابنته عائشة أم المؤمنين من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى صغيرة دون إذنها. إذ لم تكن في سن يعتبر فيها إذنها، وليس لها الخيار إذا بلغت.
واستحب الشافعية ألا يزوجها الأب أو الحد حتى تبلغ ويستأذنها؛
لئلا يوقعها في أسر الزواج وهي كارهة: وذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز لغير الأب والحد من الأولياء أن يزوج الصغيرة، فإن زوجها لم يصح.
وقال أبو حنيفة والأوزاعي وجماعة من السلف: يجوز لجميع الأولياء، ويصح، ولها الخيار إذا بلغت، وهو الأصح لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج أمامة بنت حمزة وهى صغيرة، وجعل لها الخيار إذا بلغت، وإنما زوجها النبي صلى الله عليه وسلم لقربه منها وولايته عليها، ولم يزوجها بصفته نبياً، إذ لو زوجها بصفته نبياً لم يكن لها حق الخيار إذا بلغت،
لقول الله تعالى:
ا
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولَهُ أَمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِم]. الآية 36 من سورة الأحزاب.
وهذا المذهب قال به من الصحابه: عمر، وعلى، وعبدالله بن مسعود =