كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

-

???

-

للطفل والطفلة ولى عقد عليهما خليفتهما إن كان خليفة الأب أو عن خليفة العشيرة، فهو جائز. وإن كان لهم ولى وخليفة فليجمعا أمرهما على ذلك؛ وروى عن أبي صالح سدرات (2) أنه تزوج طفلة، فقيل له بأن من الفقهاء من لا يجيز نكاح الأطفال حتى يبلغوا؟ فقال لهم: لو علمت بذلك القول فيما قبل تزويجى إياها ما تزوجتها: وإذا تزوج على المجنون وليه أو خليفته فهو جائز. وكذلك المجنونة إذا زوجها وليها أو خليفتها إن لم يكن لها ولى فهو جائز. وإن كان لها ولى وخليفة فليجمعا أمرهما على ذلك، وسواء جنونهما كان في طفولتهما أو حدث إليهما بعد بلوغهما. وكذلك الأبكم والبكماء، إن كان ذلك من

،

بزوج

وابن عمر، وأبو هريرة رضى الله عنه أجمعين. انتهى. قلت وهو مذهب أصحابنا فأجازوا للولى أن الطفلة مراعاة، سواء كان الولى أباً أو غيره، ولكنهم أعطوا لها حق الخيار عند البلوغ. وهى تشبه أن تكون فترة تجربة تمارس فيها الفتاة شئون ربة البيت بجميع جوانبها، حتى الجانب العاطفي منها.

لمصلحتها

•

فإذا وجدت أن هذا الزواج لا يسعدها استطاعت أن تتخلص منه بسهولة عند البلوغ، ودون أن يترك أي أثر أو مشكلة، ضرورة أن الفتاة قبل البلوغ لا يمكن أن يكون لها أطفال، وهم أهم مشكلة تتجمع عليها الأنظار عند الفراق بين الزوجين. (2) أبو صالح سدرات من علماء القرن الرابع، ذكره الباروني في الطبقة الثامنة، كان يسكن بعض القرى الصغيرة من منطقة الرجبان، لا أعرف مكانها اليوم بالضبط، وكانت تسمى (أغل) ويبلو أنه كان فيها في أواخر أيامها وقد نزح منها السكان، ولم يبق فيها إلا القليل ممن لا يحسن شيئاً من مسائل الدين، فكان يؤذن ويقيم الصلاة، ويؤم من يحضر

هذه

ويقيم فيها الشهادة وعقود الزواج وغيرها من العقود، فاستوحش من الحياة وخاف على نفسه من عدم المساعدة والمؤانسة في العبادة والمذاكرة فانتقل إلى (تاغرمين (حيث عاش إلى جوار زميله وصديقه الشيخ أبي محمد

التغرميي