Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٠-
15. -
طفولتهما. وإن حدث فيهما من بعد بلوغهما، فالله أعلم. وإذا تزوج على الطفل وليه امرأة فأصدقها من ماله أو من مال ذلك الطفل فهو جائز وكذلك ولى المجنون. فإذا بلغ الطفل أو أفاق المجنون فإن أرادا أقاما على ذلك النكاح. وإن أرادا أن ينكراه أنكراه. فإن أنكر النكاح بعد المسيس كان للمرأة جميع صداقها، وإن أنكر قبل المسيس فعلى الولى نصف الصداق. من ماله إلا أن اشترط على المرأة في عقد النكاح ألا يكون عليه شيء إذا أنكر الطفل ذلك النكاح عند بلوغه، أو المجنون عند إفاقته. وان طلق الولى عليهما فلا يجوز طلاقه عليهما وكذلك خليفتهما فلا يجوز عليهما طلاقه، وكذلك طلاق الطفل والمجنون، فلا يجوز عليهما، وإن بلغ الطفل فأنكر النكاح، وقد مات الأب، فللمرأة نصف الصداق من مال الأب إذا لم يشترط الأب ما ذكرنا في عقد النكاح؛ وإذا زوج الطفلة أو المجنونة وليهما ثم بلغت الطفلة أو أفاقت المجنونة فإن شاءت أقامت على النكاح، وإن شاءت أنكرت، فإن أنكرت فلها جميع صداقها إن مسها. وإن أنكرت النكاح قبل المسيس فلا صداق لها. وإن أنكر الطفل أو الطفلة النكاح الذى عقده عليهما وليهما، فلا يكون ذلك، وهي: فرقة وقعت بغير طلاق. فإن أرادا أن يتراجعا فلا مراجعة
طلاقاً
بينهما، فإن ارادا ذلك فليستأنفا النكاح، ومنهم من يقول بأن يتراجعا وكذلك الأمة إذا أعتقت أو العبد إذا اعتق فاختارا نفسيهما، فلا يكون
خيار هما ذلك طلاقاً، ولا مراجعة بينهما وليستأنفا النكاح إن أرادا ذلك، ومنهم من يقول بأن يتراجعا بعد إنكارهما وبعد خيارهما إن تراضيا على ذلك، فمن أجاز مراجعتهما فهو: يعد إنكار من أنكر منهما، وخيار من اختار منهما طلاقاً. وقد قال فيها ذلك أبو محمد. وإذا تزوج على الطفل وليه فأراد أن ينكر النكاح فلينكره عند أول بلوغة، ولا يمين عليه إن أنكره أول بلوغه، وإن مكث بعد بلوغه زماناً فأنكر فلا يقبل منه إنكاره في الحكم. وكذلك المجنون إذا تزوج عليه وليه أو خليفته، ثم أفاق فأراد إنكار النكاح فلينكره عند أول إفاقته؛ وكذلك المجنونة عند أول إفاقتها، وكذلك الأبكم والبكماء، فلينكرا عند أول إفاقتهما. فإن أفاقا بعد إفاقتهما زماناً فلا يقبل منهما إنكارهما بعد ذلك في الحكم. وأما الطفلة أذا أرادت
•