كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

-

162 -

بدأ لها: بعد ذلك أن تقيم على نكاحها فلها ذلك. وأما إن أنكرت في الشبهة ثم أرادت أن تقيم على نكاحها فلا تقيم عليه، وليستأنف النكاح فيما بينهما وبين الله. لأن إنكارها في الشبهة هو شهة؛ وإذا تزوج على الطفل وليه امرأة ثم بلغ فأنكر النكاح فلا يتزوج أم تلك المرأة التي أنكر، وله أن يتزوج ابنتها. وأما الطفلة إذا أنكرت النكاح فلا تتزوج ابن الذي أنكرت، ولها أن تتزوج أباه. وإذا تزوج على الطفل وليه امرأة ثم مات عنها من قبل أن يمسها فلها جميع صداقها ولا ميراث لها منه، وكذلك المحنون، و كذلك الطفلة إذا ماتت عن زوجها من قبل أن يمسها فلورثتها جميع صداقها. ولا ميراث لزوجها منها (4)، وكذلك المجنونة إذا ماتت عن زوجها من قبل أن يمسها. وإذا تزوج على الطفل وليه امرأة فماتت، ثم بلغ فأنكر النكاح. فقد لزمه ما يرث منها ولا يجوز إنكاره للنكاح بعد موتها؛ وكذلك الطفلة إذا أنكرت النكاح بعد موت زوجها، فقد لزمها الميراث والعدة؛ وكذلك المجنون والمجنونة. وكذلك لو أن رجلا تزوج طفلة فطلقها ثلاث تطليقات، ثم بلغت فأنكرت النكاح. فقد لزمه ذلك الطلاق، ولا يتزوجها بعد ذلك حتى تنكح زوجا غيره. وإذا دخل الرضا نفس الطفل أو الطفلة

معقولة عند البلوغ، تستطيع معها أن تعلن اختيارها بنوع من الهدوء

والاطمئنان، ولا تؤخذ بالمباغتة والاستعجال والتهديد بتفويت الحق. (4) زواج الأطفال زواج صورى يجب به الصداق المفروض بالمس، فإذا كان أحدهما بالغاً، فهو زواج حقيقي بالنسبة للبالغ منهما، وصورى لغير البالغ، وبناء على ذلك فتترتب على البالغ كل الحقوق، أما غي البالغ فيبقى زواجه صورياً حتى يبلغ فيقر أو يرفض، ولذلك فقد اعتبر الفقهاء غير البالغين كلا مس، ولا يترتب عليه شيء من أحكام التحريم النسبي، فيحرم به ما يحرمه العقد ولا يحرم به ما يحرمه الدخول، ولم يثبت بمسها إلا الصداق، ويرى بعض الفقهاء أن الزوج إذا كان طفلا، فالمهر واجب في مال وليه الذى تولى تزويجه، وغير البالغ منهما يرث البالغ إذا توفى، ولا يرث البالغ منهما من لم يبلغ في حال وفاته.

مس