كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

-

163 -

خير

•

في شبهتهما فلا ينكران في بلوغهما وإذا مات الطفل عند شبهة بلوغه، فادعت المرأة أنه بالغ قبل موته فعليها البينة ويجزيها خبر الأمناء في ذلك؛ وإن لم تكن لها بينة فلا ميراث لها؛ لأن الطفولة هي الثابتة فيه حتى يتبين بلوغه، ولها اليمين على ورثته على علمهم. وكذلك الطفلة إذا ماتت عند شبهة بلوغها فادعى زوجها أنها بالغة قبل موتها فعليه البينة ويجزيه في ذلك الأمناء؛ فان لم تكن له بينة فلا ميراث له منها، وعليه جميع الصداق، وله اليمين على ورثتها على علمهم؛ وأما إن مات الطفل في طفولته ولم يقارب حد الشبهة فادعت امرأته أنه قد بلغ قبل موته فلا نقبل لها بينة. ولا يمين لها على الورثة؛ وكذلك الطفلة إذا ماتت فى طفولتها ولم تقارب حد الشبهة فادعى زوجها أنها قد بلغت قبل موتها فلا يشتغل بادعائه. ولا يمين له على الورثة، ولا تقبل له بينة؛ وإذا تزوج على الطفل وليه امرأة فأراد الولى أن يجلبها له فله ذلك إذا كان الطفل ممن يحرزها ويصونها؛ وقد اقترب بلوغه. وإذا كان ذلك ممن لا يحرزها ولا يصونها ولا تكون لمثله حاجة بالنساء، فلا يدرك عليها ذلك إن كرهت؛ وعليه النفقة والكسوة والسكنى إن طلبت إليه ذلك؛ وإذا تزوج الرجل طفلة، فأراد أن يجلبها فمنعه من ذلك وليها لصغرها فله أن يجلبها إن كانت ممن يمكن له أن يتمتع بها، وقد استغنت عن أمها، وإن كانت فى حد لا يمكن منها المسيس ولا تستغنى عن أمها، أو كانت مريضة، فلا يدرك عليها ذلك، وأما إن طلب الولى إلى الزوج أن يجلبها، فله ذلك صغيرة كانت أو كبيرة، وعليه نفقتها وكسوتها وسكناها إن طلب الولى ذلك إليه. وعليه إجارة المرضعة. إن كانت ممن ترضع (5) وإذا زوج الطفلة وليها وهى حاضرة أو غائبة فعلى الزوج نفقتها وكسوتها

(5) الواقع أن هذه الصورة بعيدة جداً عن الواقع، والزواج من طفلة في سن الرضاع وبعدها بقليه، وإن فرض الفقهاء إمكانها، وأعطوا حكم الحواز إلا أنها تشبه أن تكون ضرباً من العبث

الصورة المحتملة لزواج غير البالغين، والتي كانت تقع، فان تكون الفتاة في سن المراهقة أو دونها بقليل، وكذلك الفتى مع ندرة حصول =