Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٤-
178
-
6
ومونتها. وأما إن كانت بالغة فليس عليه نفقتها حتى يعلم منها قبول النكاح. و كذلك لو أن رجلا تزوج امرأة على وليه الطفل وهو غائب أو حاضر فعليه نفقتها ومؤنها حتى يبلغ الطفل. وأما إن تزوجها على وليه البالغ وهو غائب أو حاضر فلا تدرك عليه نفقتها ومؤنتها حتى يعلم منه قبول النكاح، ومنهم من يقول بأن تدرك عليه نفقتها ومونتها لأنه قد عطلها ومنعها. وإذا تزوج على الطفل وليه امرأة فمات عنها ثم أتت بولد بعد موته فلا يثبت نسبه، وهو ابن أمه. إذا مات عنها فما دون ثمانى سنين؛ فإن مات عنها وقد خرج من السنة التاسعة ودخل فى العاشرة فأتت بعد ذلك بولد فقد لزمه ودخل في التاسعة فقد لزمه
C
C
ومنهم من وقيل
الثامنة يقول: إذا خرج من عن أبي الربيع الالوتى رحمه الله: إنه ألزم الولد لابن سبع سنين وأجاز أن يكون البلوغ شعرة واحدة إذا كانت سوداء، وإن لزمه الولد الذي ذكرنا فلا ترثه المرأة فيها دون ثلاث عشرة سنة إلا أن كانت علامة البلوغ
ذلك، بحيث يتصور أن يتكون بوجودهما معاً بيت، ولو احتاج هذا البيت إلى رعاية من ولى الأمر، وهذا ما كان يقع بالفعل في مجتمعنا، فكانت الفتاة تتزوج مع البلوغ أو قبله، فيتم تدريبها وتعليمها وتعودها على معاشرة الزوج في بيت الزوج، وإذا كان الزوج وأسرته ممن يحسنون الإشراف والتوجيه، فإنهم سرعان ما يفرضون أواصر المحبة بينهم وبين تلك الطفلة ويعودونها على ما يحبون منها، ويعتادون هم سلوكها وما تحبه منهم، وبذلك تستقر أركان البيت السعيد، وتكون هذه الفترة من الزواج قبل البلوغ، والتي لا تنتج عنها روابط مادية كالأولاد بمثابة تجربة وتعارف، فإن نجحت استقرت واستمرت، وإن فشلت لم تنتج عنها مآس ولم تنتهك فيها حرمات الله، ولم يجد فيها الشيطان مرتعاً، ولم تنحدر فيها الغرائز إلى ارتكاب ما حرمه الله.
الفتاة
على أن القوانين الوضعية للأحوال الشخصية فى أكثر البلاد الإسلامية أصبحت تحدد سن الزواج بالنسبة للفتى والفتاة، وغالباً ما تحدد سن بالسادسة عشرة، وسن الفتى بالثامنة عشرة اتباعاً لبعض القوانين في الغرب، وبعضهم يحددها بسن البلوغ. وهم قليل.