Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧١171 -
بالعيب حتى تبلغ الطفلة، فإذا بلغت أنكرت النكاح كما تنكر الطفلة إذا بلغت، ولا ترده بالعيب إذا مسها في طفولتها؛ ولكنها تنكر النكاح كما ينكر غيرها من الأطفال، وإذا تزوج الرجل امرأة ثم مسها فيا دون الفرج، فلا يدرك ردها بالعيب بعد ذلك، وكذلك المرأة لا تدرك رد
الزوج بالعيب بعد الوطء فيما دون الفرج، وقد قال بعضهم: إن عقد الولى لا ينتقض إلا بالطلاق، ولكن يجبر الزوج على الطلاق إذا كان فيه عيب برد به، فإن طلقها على ذلك فلا صداق عليه ولا متعة، ولا يعد عليه ذلك الطلاق طلاقاً. ومنهم من يقول: هو طلاق، وإذا تزوج الرجل امرأة على رجل بأمره أو بغير أمره، فإذا فيها عيب ترد به فلا يردها به حتى يعلم بذلك الذي تزوجها عليه، فإن شاء رد وإن شاء أمسك؛ وكذلك لو أن رجلا اشترى لرجل سلعة بأمره أو بغير أمره، فاذا فيها عيب ترد .. فلا يردها به حتى يعلم بذلك الذى اشتراها عليه، فإن شاء رد وإن شاء أمسك؛ وقيل غير ذلك، وإذا تزوج الرجل امرأة فإذا هي رتقاء فأراد ردها فليأت إلى الحاكم فلينكرها عنده، ثم يؤجلها الحاكم سنة، فإن عالجت
به
من ذلك
6
نفسها في تلك السنة فهى زوجته؛ وإن لم تعالج نفسها فليست له بزوجة وعلى الزوج في تلك السنة نفقتها وكسوتها، وعلى أهلها عقاقيرها وسكناها أو على المرأة ذلك من مالها، ولا يازم الزوج ذلك، فإن مات أحدهما فيما دون السنة ورثه الآخر، وإن أتت إلى الحاكم بعد سنتين أو أكثر وقد عالجت نفسها وأدعت أنها قد عالجت نفسها قبل انقضاء السنة التي أجلها الحاكم وادعى الزوج أنها لم تعالج نفسها إلا بعد انقضاء السنة، فعلى المرأة البينة بأنها قد عالجت نفسها قبل انقضاء السنة التي أجلها الحاكم، فإن مسها فيها دون الفرج ولم يعلم بعيبها فلا تلزمه بذلك ولا صداق عليه، ومنهم من يقول بأن لزمته بذلك وعليه الصداق، وأما إن مسها فيما دون الفرج وقد علم بعيبها فقد لزمه النكاح وعليه الصداق؛ وإن أنكرت أن تكون رتقاء نظرت إليها الأمينات من النساء والرتقاء هي التي كانت مثل الثقبة في الصخرة، فلا يمكن منها ما يمكن من النساء من أمر الجماع في الفرج، وإذا تزوج الرجل امرأة فاذا هو مفتول، فأرادت رده فلتات به إلى الحاكم