Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٣-
الخاطب على أنها بكر فلتعرفه بذلك أنها ليست ببكر، وإن لم تعرفه بذلك فتزوجها وأصدقها صداق البكر أخذت نصف الصداق، وإذا تزوج
الرجل امرأة ثم غلبت على نفسها فزنى بها من زنى فلا يمسها زوجها بعد ذلك حتى تعتد من ذلك المسيس، وإن مسها من قبل أن تعتد فقد حرمت عليه. إن لم يكن مسها قبل ذلك، وإن مسها قبل ذلك ثم مسها بعد ما غلبت على نفستها من قبل أن تعتد من ذلك المسيس ففيه قولان، منهم من يقول: حرمت عليه، ومنهم من يقول لا تحرم عليه، وأما المفقود والغائب إذا أخذ امرأته بعدما قدم و قد مسها الزوج الآخر ومسها من قبل أن تعتد من مسيس الزوج الآخر، فقد حرمت عليه. وكذلك المرأة الواهلة إذا تزوجت فمسها الذى تزوجها ثم علمت بغلطها في العدة فراجعها الزوج الأول فلا يمسها حتى تعتد من مسيس الآخر، فإن مسها من قبل أن تعتد منه فقد حرمت عليه، وإذا تزوج الرجل امرأة على أنها بكر، فإذا هي ثيب فليس عليه أن يسألها ذلك، فان سألها عن ذلك فاعترفت بغلبة الرجال من قبل التزويج فله أن يقيم عليها إذا تبين له أنها تزوجت قبل ذلك، وإن لم يتبين له أنها تزوجت قبل ذلك فاعتلت بالغلبة على نفسها بالزنى فلا يقيم عليها (5)، وقد قيل إنها حرمت عليه، وإن اعتلت
عن
(5) يدخل الفتى على زوجته لأول مرة وهو يتخيل أنه سيجدها عذراء نقية لم تمسها يد من قبله، فإذا فوجئ بأنها فاقدة للبكارة، فلا شك أن
صدمة عنيفة تصيبه، ولا يخلو مسلكه عن بعض المواقف الآتية: (1) قد تتغلب عليه سماحة الطبع وحسن الظن وعدم البحث عن الماضي، فلا يسألها عن سبب زوال بكارتها، وإنما يسكت ويستمر معها في طريق الحياة، وهو موقف كريم، والإسلام يعطيه الحق في أن يقف هذا الموقف الكريم، ولا يطالبه بالبحث والتنقيب عما مضى. (ب) تتعاوره الشكوك، ويغلب عليه سوء الظن، ولكنه لا يريد أن يحدث زوجته فيطلقها فى الحال دون أن يسألها ودون أن
يشر مشكلة البكارة، وهو أيضاً موقف نبيل
(ج) يسألها فتنكر أن يكون اتصل بها شخص – تدعى أنها لا تعرف =
-