كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

177 -

باب الدعاوى (1) في النكاح

،

وإذا تزوج الرجل امرأة فأراد أن يثبت نكاحها عند الحاكم بخير الأمناء أو بخير أهل الحملة وخاف من المرأة أن تنكر النكاح فإنه يأتى إلى الحاكم ويقول له: فلانة بنت فلان هي امرأتى وأنا زوجها، وقد تزوجتها فليكلفه الحاكم البينة على ذلك، فإن أتى بأمينين أو ثلاثة نفر من أهل الحملة أو رجل أمين ورجلين من أهل الحملة فقالوا للحاكم: فلانة بنت فلان زوجة هذا الرجل يعنون المدعى ـ وهو زوجها وقد تزوجها فهو جائز، فيثبت النكاح بذلك، ويجزى الخبر في ذلك، وسواء في ذلك إذا بلغ الخبر على النكاح في حياة المرأة أو من بعد موتها، وكذلك المرأة إذا أرادت أن تبلغ الخبر على النكاح بالأمناء أو بأهل الحملة فعلت، وتقول للحاكم: فلان بن فلان زوجي وأنا زوجته، وقد تزوجني، فتبلغ الخبر على ذلك بالأمناء أو بأهل الجملة إن لم يستر ابوا، كان ذلك فى حياة الزوج أو بعد موته، فهو جائز، فإذا كان الإنكار فلا يجوز فى النكاح إلا الشهادة، ولا تجزى فيه شهادة أهل الجملة بعد الإنكار، وإنما يجوز خبر هم في النكاح إن لم يكن الإنكار، ولم يسترابوا: وإن استرابوا فلا يجوز قولهم في النكاح ولا في غيره، وإذا استمسكت المرأة برجل فادعت أنه زوجها فأنكر ذلك فعليها البينة، وليس لها عليه نفقة في الأجل الذى يؤجله الحاكم أن تأتي فيه ببينتها؛ فإن لم تكن لها بينة فعليه اليمين. وإذا ادعى رجل إلى امرأة أنها زوجته، فعليه البينة، وعليه نفقتها، حتى يأتى ببينته؛ فإن طلبت المرأة عليه حميلا فلها ذلك، وإن

(1) مسائل الدعاوى والمرافعات والمقاضاة قد نظمتها قوانين محددة لابد من اتباعها في المحاكم، وللقضاء والمحاكم إجراءات وأساليب لابد من مراعاتها والالتجاء إليها.

فمن أراد الآن أن يحصل على حقوقه بطريق الخصومة والالتجاء إلى

القضاء، فلابد أن يتبع الإجراءات القانونية ويلتزم باتباعها.