Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٨-
178 -
طلبت إلى الحاكم أن يحلفه لها بطلاقها ثلاثا، إن لم يأت ببينة إلى ذلك الأجل الذي يؤجله الحاكم له، فلها ذلك، فإن لم يأت ببينة إلى ذلك الأجل لزمه ذلك الطلاق، وإن لم تكن له بينة فعليها اليمين
•
وذكر الشيخ رضى الله عنه عن أبي سهل عن أبي يحيى (2) الدرفى رحمه الله أنه قال: إذا ادعى رجل إلى امرأة أنها زوجته فطلبت المرأة إلى الحاكم أن يحلفه لها بطلاقها ثلاثا إن لم يأت ببينته إلى أجل يؤجله له فلها ذلك قال:
وشيوخ أهل هذا الزمان يقولون مثل ذلك: إذا ادعت المرأة إلى الرجل أنه زوجها فيؤجلها الحاكم أجلا تأتى فيه ببينتها ثم طلبت إلى الحاكم أن يحلفه لها بطلاقها إن لم يوف عند الحاكم عند الأجل لتقيم عليه ببينتها، فلها ذلك وقد روى عن أبي الفضل أنه كان إذا حلف الناس بالأيمان ختم لهم بعد الأيمان بثلاث تطليقات، ولم يجوز له ذلك بعضهم
وأما الأشياخ فالذى يقولون: إن الحاكم إذا حلف بالأيمان أن يقول لمن حلف إن حنثت بهذه الأيمان فامرأتك عليك كامك، فإنهم يفعلون ذلك لمن يخافون منه إذا كان فيه حق شديد وأمر يفوت. وإذا ادعى رجل إلى امرأة أنها زوجته فأنكرت المرأة ذلك، ولم تكن له بينة على ذلك، فحلفها على ذلك، أو لم يخلفها. ثم مات بعد ذلك، فكذبت المرأة نفسها، وصدقت قوله في ادعائه أنها زوجته، فلا ترثه. ومنهم من يقول: إذا كذبت نفسها بأن ترثه. وكذلك إن ادعت المرأة إلى الرجل أنه زوجها
(2) أبو يحيي بن أبي محمد الدر فى عالم جليل من علماء القرن الرابع
•
العلم
ذكره الباروني في طبقة واحدة مع والده هي الطبقة السابعة تولى الحكم على جبل نفوسة بعد والده فأحسن السيرة. أخذ عن أبي محمد الكباوى، واشتغل بالتدريس بالاضافة إلى انشغاله بشئون الحكم. وقال عن نفسه (لقد جمعت العلم بالقصعة وفرقته بالأقداح) يشير
بذلك إلى أن الإقبال على التعليم قد قل عما كان عليه في عهد طلبه للعلم.